-ثانيًا: إذا كان سند قراءة عاصم وحفص من الشيعة وعلى عقيدة الرفض كما يزعمون، فهم مطالبون بأمرين أولهما: النقل من كتب الجرح والتعديل وتراجم الرجال الخاصة بأهل السنة والجماعة بأن عاصمًا أوحفصًا كانا من الرافضة. ثانيهما: فإن لم يستطيعوا إثبات ذلك من كتبنا فهم مطالبون أن يثبتوا ذلك من كتبهم وأن يبينوا لنا توثيقهم من كتب الرجال الامامية، كرجال الكشي أورجال الطوسي اوغيرها من كتب الرجال عندهم لنرى ان كانوا يعدونهم من رجالهم أم لا.
-ثالثًا: حفص بن سليمان لم يترجم له الكشي ولا النجاشي ولا ابن داود الحلي ولا الخاقاني ولا االبرقي في"رجالهم" (هذه من أوثق الكتب المعتمدة في الرجال للرافضة) .
-غاية ما في الأمر أن ذكر الطوسي حفص بن سليمان في رجاله (181) في أصحاب الصادق ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره القهبائي في"مجمع الرجال" (2/ 211) والحائري في"منتهى المقال" (3/ 92) وجميعهم ينقلون عن الطوسي ولم يذكروا فيه جرحًا أوتعديلًا ولم يذكروا أنه كان من الإمامية.
-وقد ترجم لحفص أحد علمائهم في الجرح والتعديل وهوآية الله التستري في كتابه"قاموس الرجال" (3/ 582) :"ولم يشر فيه إلى تشيع - أي حفص -"، ... ثم قال:"وقد قلنا إن عنوان رجال الشيخ أعم - أي رجال الطوسي -"
قلت: أي نفى التستري أن يكون حفص رافضيًا من الشيعة الإمامية، وليس كل من ذكره الطوسي في رجاله يكون رافضيا، بل هوأعم فقد ذكر حتى النواصب في رجاله.
-رابعًا: هل قول الرافضة أن فلانًا من أصحاب الصادق توثيق للرجل أم دليل على إماميته؟
-قال ىية الله التستري أن هذا لا يعتبر توثيقًا للرجل، ولا حتى كونه من الشيعة الإمامية. (قاموس الرجال 1/ 29 - 34 وكذلك 1/ 18.) .
-فقد عدّ شيخ الطائفة"أحمد بن الخصيب"في أصحاب الهادي مع أنه ناصبي (قاموس الرجال للتستري 1/ 18.) .
-فقد ذكروا جملة من الرواة من أصحاب الأئمة ومع ذلك جهلوهم أوضعفوهم.