فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 841

-ثامنًا: باستقراء جميع أقوال أهل العلم وسبرها وتتبعها فإنهم وصفوا حفصًا بأنه متروك أوضعيف الحديث ولم يثبت اتهامه بالكذب ممن يعتد قوله في هذا الباب.

-تاسعًا: أهل الحديث يتشددون في موضوع الكذب فكيف يقبلون قراءة الكذاب لكتاب الله، فمن غير المقبول شرعًا ولا عقلًا عدم قبول رواية الكذاب ومن اتهم بالكذب في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينما تقبل روايته في كتاب الله، فأهل العلم قد ردوا رواية من جرى على لسانه الكذب في حديث الناس حتى لولم يتعمد الكذب في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لاحتمال أن يكذب في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حماية وصيانة لحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلا يتصور أن تقبل قراءته وروايته لكتاب الله.

-عاشرًا: من اتهمه بالكذب فقد أخطأ خطأ بينا وقوله مردود عليه ولا كرامة له كائنا من كان، بل ولوشاهد واقع الأمة اليوم لاستحى من نفسه أن يتسرع في تلك الأوصاف التي رمى بها حفصا رضي الله عنه.

-أحد عشر: من باب التنزل مع الخصم فلوافترضنا صحة النقل عن ابن معين لتكذيبه لحفص فالكذب في اللغة قد يطلق على الخطأ قال ابن حبان - رحمه الله:"وأهل الحجاز يسمون الخطأ كذبًا" [13] وقال ابن حجر في ترجمة برد مولى سعيد بن المسيب:"قال ابن حبان في الثقات:"كان من الثقات كان يخطيء، وأهل الحجاز يسمون الخطأ كذبًا، قلت: - أي ابن حجر: يعني قول مولاه: لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس - رضي الله عنهما" [14] ."

نتائج البحث والخلاصة:

-بإجماع أهل العلم أن عاصم بن أبي النجود وحفص بن سليمان إمامان ثبتان في القراءة.

-الضعف الذي نسب لحفص وعاصم في الحديث لا في القراءات.

-هناك فرق بين التوثيق للحديث والتوثيق للقراءات، وقد يكون أحد العلماء متقنا لفن من الفنون مقصرًا في فن آخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت