فهرس الكتاب
ولهذا جاء في القرآن الكريم:"إلا أن تتقوا منهم تقاة"وإن كان نطقها تقية، صوابا كما قال.. (الدقيقة 15.59.04) .
المفيد يعرف التقية بأنها الكتمان للاعتقاد خشية الضرر من المخالفين، الذين هم أهل السنة كما هو الغالب في إطلاق هذا اللفظ عندهم.
-يعني أن الرافضي يظهر أنه موافق لمذهب أهل السنة، الذي يعتقد هو في داخله أنه مذهب باطل، وفي نفس الوقت يكتم مذهب الرافضة الذي يراه هو الحق.
.. من هنا يرى بعض أهل السنة أن اصحاب هذه العقيدة هم شر من المنافقين. لأن المنافقين يعتقدون أن ما يبطنون من كفر هو باطل ويتظاهرون بالإسلام خوفا، وأما هؤلاء فيرون أن ما يبطنون هو الحق وأن طريقتهم هي منهج الرسل والأئمة.
والتقية في الإسلام غالبا إنما هي مع الكفار. قال تعالى:"إلا أن تتقوا منهم تقاة".
قال ابن جرير:"التقية التي ذكرها الله في هذه الآية إنما هي تقية من الكفار لا من غيرهم."
انتهى كلام الحافظ ابن جرير.
ولهذا يرى بعض السلف: أنه لا تقية بعد أن أعز الله الإسلام. قال معاذ بن جبل ومجاهد: كانت التقية في جدة الإسلام قبل قوة المسلمين، أما اليوم فقد أعز الله المسلمين أن يتقوا منهم تقاة.
أما تقية الشيعة فهي مع المسلمين.
-أصل التقية أن تكون مع الكفار، لكن أما تقية الشيعة..
.. فهي مع المسلمين ولا سيما أهل السنة. حتى إنهم يرون عصر القرون المفضلة عهد تقية كما قرره شيخهم وكما نلحظ ذلك في نصوصهم التي ينسبونها للأئمة.
لأنهم يرون أن السنة أشد كفرا من اليهود والنصارى، لأن منكر الإمامة الاثني عشر أشد من منكر النبوة.
-كما قلنا قبل هذا، أن النبوة لطف خاص ينقطع بموت النبي، أما الإمامة فهي لطف عام لأن الأرض لا تخلو من إمام. في زعمهم.