فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 1595

والتقية رخصة في حالة الاضطرار ولذلك استثناها الله سبحانه وتعالى من مبدأ النهي عن موالاة الكفار. فقال عز وجل:"لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير".

فنهى الله سبحانه وتعالى عن موالاة الكفار وتوعد على ذلك أبلغ الوعيد، فقال:"ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء".

-يعني ومن يرتكب نهي الله في هذا فقد برئ من الله..

.. ثم قال عز وجل:"إلا أن تتقوا منهم تقاة"أي: إلا من خاف في بعض البلدان والأوقات من شرهم فله أن يتقيهم بظاهره لا بباطنه ونيته.

..وأجمع أهل العلم على أن التقية رخصة في حال الضرورة. قال ابن المنذر: أجمعوا على أن من أكره على الكفر حتى خشي على نفسه القتل فكفر -أي بلسانه- وقلبه مطمئن بالإيمان. أنه لا يحكم عليه بالكفر.

ولكن من اختار العزيمة في هذا المقام فهو أفضل، قال ابن بطال: وأجمعوا على أن من أكره على الكفر واختار القتل أنه أعظم أجرا عند الله.

-إذا التقية رخصة، أقصاها أن تكون شيئا مباحا. رخصة والعزيمة أفضل.

..لكن التقية التي عند الشيعة خلاف ذلك فهي عندهم ليست رخصة بل هي ركن من أركان دينهم.

-هذا الكذب والتقية، فيما يستحق وما لا يستحق. واضح؟ ولذلك حكى عنهم الشيخ محب الدين الخطيب، أن كلمة تقي الدين عندهم ليست من التقوى، وإنما هي من التقية، وكلما كان الشخص محترفا للكذب ومتقن له ويكثر من التقية، طبعا بعض الإخوة ضحك، لكن لما نرى هذا كلام حقيقي، هذا كلام مؤكد عندهم ليس مجرد كلام كما أنتم تتعجبون منه الآن. فهم عندهم تقي الدين هو محترف كذب ونفاق، من التقية وليس من التقوى، وهذا حكاه الشيخ محب الدين الخطيب رحمه الله تعالى.

.. فالتقية ليست رخصة كما هي عند المسلمين، ولكنها ركن من أركن دينهم كالصلاة وأعظم.

..قال ابن بابويه: اعتقادنا في التقية أنها واجبة من تركها بمنزلة من ترك الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت