فهرس الكتاب
وفي قسمة المواريث يقررون أن المرأة لا ترث من العقار والدور والأراضين شيئا، ولما يأتي عندهم نص عن الأئمة يخالف ذلك. وهو حديث أبي يعثور عن أبي عبد الله قال: سألته عن رجل، هل يرث من دار امرأته أو أرضها من التربة شيئا أو يكون في ذلك بمنزلة المرأة فلا يرث من ذلك شيئا.
فقال: يرثها وترثه من كل شيء ترك وتركت.
-وطبعا هذا مخالف لمذهب الشيعة، فالطوسي يعلق على الرواية التي تخالف مذهب الشيعة وتوافق أهل السنة. فماذا يقول؟
.. يقول: نحمله على التقية لأن جميع من خالفنا يخالف في هذه المسألة وليس يوافقنا عليها أحد من العامة وما يجري هذا المجرى يجوز التقية فيه.
وفي النكاح، جاءت عندهم روايات في تحريم المتعة: ففي كتبهم عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام، قال:"حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة".
قال شيخهم الحر العاملي: أقول حمله الشيخ -أي الطوسي- وغيره على التقية -يعني في الرواية- لأن إباحة المتعة من ضروريات مذهب الإمامية. فسكنت نفسي فعلمت أن ذلك منه تقية. قال: ثم التفت إلي فقال: يا ابن أشيب (الدقيقة 50.19) : إن الله فوض إلى نبيه صلى الله عليه وسلم فقال:"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا". فما فوض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد فوضه إلينا.
.. (الدقيقة 50.34) خطير، تطبيقه يخرج بالشيعة من الإسلام رأسا وينظمهم في سلك الملاحدة والزنادقة. لأنهم جعلوا مخالفة المسلمين هي القاعدة فتكون النتيجة أنهم يوافقون الكافرين ويخالفون المسلمين فانظر إلى أي مدى لعب بهم زنادقة القرون البائدة. وكان من آثار عقيدة التقية ضياع مذهب الأئمة عند الشيعة حتى إن شيوخهم لا يعلمون في كثير من أقوالهم أيها تقية وأيها حقيقة، ووضعوا لهم ميزانا أخرج المذهب إلى دائرة الغلو.