فهرس الكتاب

الصفحة 1018 من 1595

فطبعا هذا يؤدي إلى تمييع الحدود بين الحق والخطأ والسنة والبدعة والصواب.. واضح؟ فطبعا مثل هذا الأمر في غاية الخطورة، فهنا في هذه القصة شبيهة بذلك، القصةالتي رواها الكليني عن موسى بن أشيم قال: كنت عند أبي عبد الله. فسأله رجل عن آية من كتاب الله عز وجل. فأخبره بها، ثم دخل عليه داخل. فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف ما أخبر به الأول. قال: فدخلني من ذلك ما شاء الله، حتى لكأن قلبي يشرح بالسكاكين. فقلت في نفسي: تركت أبا قتادة بالشام لا يخطئ في الواو وشبهه، وجئت إلى هذا يخطأ كل هذا الخطأ كله؟ فبينا أنا كذلك إذ دخل عليه آخر.فسأله عن تلك الآية، فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي. فسكنت نفسي فعلمت أن ذلك منه تقية. قال: ثم التفت إلي فقال: يا ابن أشيب، إن الله فوض إلى نبيه صلى الله عليه وسلم فقال:"وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا". فما فوض إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد فوضه إلينا.

-طيب وما الدليل؟ الآية تقول ماذا؟"وما آتاكم الرسول فخذوه"ولم يقل: (وما آتاكم الرسول والأئمة) فالاستدلال غريب جدا! يعني ما علاقة الآية بهذا الموقف.

..يقول: فانظر كيف نسبوا إلى جعفر أنه يضل الناس بتأويل القرآن على غير تأويله، بل وإشاعة التأويلات المختلف المتناقضة بين الأمة. ثم يزعمون أنه قد فوض له أمر الدين يفعل ما يشاء. فهذه ليست تقية. هذا إلحاد في كتاب الله وصد عن دينه. ثم هل هناك حاجة للتقية في تفسير القرآن وفي القرون المفضلة ومن عالم أهل البيت في عصره؟! ويزعمون أن أئمتهم كانوا يفتون بتحريم الحلال وتحليل الحرام بموجب التقية بلا مبرر. ففي الكافي عن عبادة بن تغلب (الدقيقة 58.51) قال: سمعت أبا عبد الله يقول: كان أبي عليه السلام يفتي في زمن بني أمية: (أن ما قتل البازي والصقر فهو حلال) ، وكان يتقيهم، وأنا لا أتقيهم هو حرام ما قتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت