فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 1595

ومما يدل صراحة على أن التقية ليست إلا الكذب الصريح بلا مبرر ما رواه شيخهم الكليني عن محمد بن مسلم قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام -جعفر الصادق- وعنده أبو حنيفة، فقلت له: جعلت فداك، رأيت رؤيا عجيبة. فقال لي: يا ابن مسلم، هاتها. إن العالم بها جالس، وأمأ بيده إلى أبي حنيفة، فعرض الراوي الرؤيا على أبي حنيفة، فأجاب أبو حنيفة عليها كما يزعمون. فقال أبو عبد الله عليه السلام: أصبت والله يا أبا حنيفة.

قال الرواي: ثم خرج أبو حنيفة من عنده، فقلت له: جعلت فداك، إني كرهت تعبير هذا الناصب.

-أبو حنيفة هذا ناصب، وأنا أكره.. لماذا تدعه هو الذي يفسر الرؤيا؟

..يقول: فقلت له: جعلت فداك، إني كرهت تعبير هذا الناصب. فقال: يا ابن مسلم، لا يسوءك الله. فما يوافق (الدقيقة 60.00) تعبيرهم تعبيرنا ولا تعبيرنا تعبيرهم. وليس التعبير كما عبر. قال: فقلت له: جُعلت فداك، فقولك: أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ؟!

-لأنه قال له ماذا؟ (أصبت والله يا أبا حنيفة) .

.. ل: فقلت له: جعلت فداك، فقولك: أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ؟! قال: نعم، حلفت عليه أنه أصاب الخطأ.

-فهل استعمال التقية في هذا النص.. رؤية وتفسر ما المشكلة يعني؟ تقية،ويحلف ويكذب هل هذا يعقل؟ وينسبونه إلى أئمة أهل البيت؟ فهل استعمال التقية في هذا النص له مسوغ؟ هل أبو حنيفة ذو سلطة وقوة حتى يخشى منه ويتقاه؟ وهل من ضرورة لمدحه والقسم على صواب إجابته، ثم لما خرج يحكم عليه بالنصب. ويخطئ في جوابه؟ هل لهذا تفسير غير أنه الخداع والكذب بلا مسوغ؟

ونحن نبرئ جعفرا الصادق من هذا الافتراء ونقول: أن هذا سب وطعن في جعفرٍ ممن يزعم التشيع له ومحبته.

وكلما كان الرافضي أبرع في الكذب والخداع كلما عظم مقامه عندهم ونال أعلى شهادة، ولذلك أثنى محمد باقر الصدر على الحسين بن روح..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت