فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 1595

فزاد الكلام بينهما، فقال أبو القاسم رضي الله عنه -هذا الباب-: الذي اجتمعت الصحابة عليه هو تقديم الصديق ثم بعده الفاروق ثم بعده عثمان ذو النورين ثم علي الوصي، وأصحاب الحديث على ذلك وهو الصحيح عندنا..

فبقي من حضر المجلس متعجبا من هذا القول. وكاد العامة الحضور يرفعونه على رؤوسهم.

-العوام كانوا يريدون أن يرفعوه من على الأرض من الفرحة..

.. لأنه كانت هناك إشاعات بأنه رافضه وهم لا يعرفون. فلما وجدوه ينص على هذا الأمر الخطير جدا فعظموه تعظيما شديدا جدا وانبهروا به، وكثر الدعاء له، والطعن على من يرميه بالرفض.

فعبد الله بن غالب يشاهد الموقف وهو فاهم الموضوع، يقول: فوقع علي الضحك.

-جاءته نوبة ضحك لا يستطيع مقاومتها. لأنه يعرف ما في داخله فهذا باب، والباب الثالث. يعني شيعي حتى النخاع، وكيف استطاع أن يخدع العوام ويتقن الدور لدرجة أنهم عملوه أيضا الحاج محمد هتلر ورفعوه على رؤوسهم. وأخذوا يدعون له، ويشتمون الناس التي تظلم هذا الرجل البريء وتتهمه بأنه رافضي.

..يقول عبد الله بن غالب..

-الذي يحكي القصة، فهو في البداية يقول: ما رأيت من هو أعقل من الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح.

لماذا أعقل؟ لأنه كان ماهرا في استعمال التقية، وكما وصفه الصدر أنه كان من مسلكه الالتزام بالتقية المضاعفة بنحو ملفت للنظر بإظهار الاعتقاد بمذهب أهل السنة.

المهم، يقول: فوقع علي الضحك فلم أزل أتصبر وأمنع نفس وأدس كمي في فمي. فخشيت أن افتضح فوثبت عن المجلس، ونظر إلي ففطن لي. فلما حصلت في منزلي فإذا الباب يطرق فخرجت مبادرا، فإذا بأبي القاسم الحسين بن روح راكبا بغلته قد وافاني من المجلس قبل مضيه إلى داره. فقال لي: يا أبا عبد الله أيدك الله لما ضحكت؟ أأردت أن تهتف بي، كأن الذي قلته عندك ليس بحق..

-يعني أنت ملاذا ضحكت؟ تريد أن تحرجني أمام الناس، والناس تفهم أن ما أقوله ليس صحيحا.

فيعاتبه يعني..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت