فهرس الكتاب
* وثمة أدلة كثيرة تشهد لصحة مذهب أهل السنة، ومنها قصة سحرة فرعون الذين قالوا له:"لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضي هذه الحياة الدنيا".
مع أن هنا في إكراه وتوعد بالعذاب ولكنهم ثبتوا، وهناك أيضا قصة أصحاب الأخدود الذين آثروا الإحراق بالنار على الكفر بالله. وقصة أصحاب الكهف الذين فروا بدينهم من الفتن.
* أما أدلة السنة فقد ذكرنا عددا منها في ثنايا البحث، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تشرك بالله شيئا وإن قتلت وحرقت"، كذلك بوب الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في صحيحه بابا بعنوان: (باب: من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر) ، ومن الأحاديث التي أوردها في هذا الباب حديث خباب بن الأرت رضي الله عنه أنه قال:"شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو لنا؟ فقال: قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له في الأرض فيجعل له فيها فيجاء بمنشار فيوضع على مفرق رأسه فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه فما يصده ذلك عن دينه. ثم قال صلى الله عليه وسلم: والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون".
وقد نقل بعض أهل العلم الإجماع على أفضلية الأخذ بالعزيمة وأن الفقهاء كافة قد أجمعوا على أن من أكره على الكفر واختار القتل أنه أعظم أجرا عند الله ممن اختار الرخصة.
فإذا ما انتقلنا إلى نظرة الشيعة إلى التقية فسوف نجد أنها ليست مجرد رخصة جائزة بل هي واجب محتم وثابت من ثوابت الدين الكلية، ومن تركها فقد دخل في نهي الله عز وجل، ونهي رسول الله والأئمة صلوات الله عليهم.
-على حد تعبيرهم.