فهرس الكتاب

الصفحة 1033 من 1595

يقول: ادعوا أن محمد بن الحنفية لما بلغهم موته قالوا: لا هو حي لم يمت وهو في جبل رضوى بين مكة والمدينة عن يمينه أسد وعن يساره نمر موكلان به يحفظانه إلى أوان خروجه وقيامه.

وقالوا: إنه المهدي المنتظر وزعموا أنه سيغيب عنهم سبعين عاما في جبل رضوى ثم يظهر. فيقيم لهم الملك. ويقتل لهم الجبابرة من بني أمية، فلما مضت سبعون سنة ولم ينالوا من أمانيهم شيئا حاول بعض شعرائهم توطين أصحابهم على هذه العقيدة وأن يرضوا بالانتظار ولو غاب مهديهم مدة عمر نوح عليه السلام.

-حتى لا ينهار مذهبهم، قالوا: أنه لا حرج أن يخلف الموعد..

أن هذا المهدي وهو محمد بن الحنفية أخلف الموعد سبعين سنة، ونحن سنظل على هذه العقيدة حتى لو تأخر علينا عمر نوح عليه السلام.

يقول شاعرهم في ذلك: لو غاب عنا عمر نوح أيقنت منا النفوس أنه سيؤوب..

إني لأرجوه وآمله كما قد كان يأمل يوسفا يعقوب..

-مهما طال الأمد فنحن ثابتون على المبدأ وسوف ننتظره.

.. ثم شاع التوقف على الإمام وانتظار عودته مهديا بعد ذلك بين فرق الشيعة.

-يعني مبدأ عنزة ولو طارت.

اثنان كانا يمشيان في الصحراء، فينظران في الأفق فقال أحدهم: هذا طائر. فقال الآخر: لا هذه عنزة. فبعد قليل طار في الهواء. فقال له: ألم أقل لك إنه طائر. فرد عليه: عنزة ولو طارت.

يعني مكابرة مع الحقائق.

فكان دائما موضوع الوقف على الإمام المدعى أنه الغائب أو المخفي أو المهدي المنتظر يبدأ عندما يأتي خبر موته، حادثة موته، فيهرعون إلى مبدأ عنزة ولو طارت فيرفضون أن يقروا بموته ويطلعوا بفكرة أنه اختفى وسوف يعود فيما بعد.

ويقفون، هذا معنى الوقف.

فالسبئية قالوا: بالوقف على علي أنه الإمام الذي سيأتي بعد ذلك، ولم يدعوا باقي الأئمة.

وهكذا..

الكيسانية ادعوا الوقف على محمد بن الحنفية بن علي رضي الله تعالى عنه..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت