فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 1595

فبعد وفاة كل إمام من آل البيت تظهر فرقة من أتباعه تدعي فيه هذه الدعوة وتنتظر عودته وتختلف فيما بينها اختلافا شديدا في تحديد الإمام الذي وقفت عليه وقدرت له العودة في زعمهم، ولذلك قال السمعاني: ثم إنهم في انتظارهم الإمام الذي انتظروه مختلفون اختلافا يلوح عليه حمق بليغ.

حتى بعض فرق الزيدية وهي الجارودية تاهت في وهم هذا الانتظار للإمام الذي مات، مع اختلاف فروع هذه الطائفة في تحديد الإمام المنتظر كما نقل ذلك الأشعري والبغدادي والشهرستاني وغيرهم، ولذلك فإنه لا صحة لما قاله بعضهم من أن الزيدية كلها تنكر هذا الاتجاه كما قاله أحمد أمين وأشار إليه جولد سي.. (الدقيقة 10.04) .

هذه عقيدة الغيبة عند فرق الشيعة، ارتبطت بأفراد من آل البيت معروفين وجدوا في التاريخ فعلا وعاشوا حياتهم كسائر الناس.

-وهنا يمهد هو بتؤدة وبالراحة لمبدأ خطير جدا: وهو أن كل الناس الذين ادعوا فيهم من قبل أنهم كل أمير هو الإمام الغائب وأنه سوف يعود بنوا هذه الدعوى على واحد وجد على سطح الأرض، عاش وسط الناس ثم مات، فأنكروا موته وقالوا: لا بل اختفى وسيعود.

حتى يمهد للخرافة العظمى عند الرافضة الشيعة الإمامية الاثنى عشرية حيث أنهم الغريب فيهم أنهم ادعوا وجود مهدي اختفى وسيعود.

وهذا المهدي لم يولد أصلا.

يعني كان منق... (الدقيقة 10.59) لهم من ضلال الشيعة أرحم وكانوا أخف حالا وأخف ضلالا من هؤلاء الاثنى عشرية، لأن هؤلاء على الأقل يتشبثون بشخص وجد، والناس عاشوا معه وعرفوا أحواله ونحو ذلك، ثم لما مات ادعوا الوقف عليه وأنه سوف يعود.

أما هؤلاء الضالون، فإنهم يتعلقون بشخص لم يولد أصلا ولم يره أحد ولم يحس له حسٌ ولا خبر، ليس هناك ما يدل على أن هذا المخلوق قد خلق.

فهو هنا يمهد لهذا الأمر..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت