فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 1595

يقول: هذه عقيدة الغيبة عند فرق الشيعة ارتبطت بأفراد من أهل البيت معروفين وجدوا في التاريخ فعلا وعاشوا حياتهم كسائر الناس، فلما ماتوا ادعت فيهم هذه الفرق تلك الدعوى، حيث لم تصدق بموتهم وزعمت أنهم غابوا وسيعودون للظهور مرة أخرى.

أما هذه الفكرة عند الاثنى عشرية فتختلف من حيث أنها ارتبطت عندهم بشخصية خيالية لا وجود لها عند أكثر فرق الشيعة المعاصرة من ظهور هذه الدعوى وهي عند أصحابها شخصية رمزية، ولذلك يرمزون إليها دون ذكر اسمها..

-يعني أكثر فرق الشيعة التي كانت معاصرة لموت الحسن العسكري أنكرت دعوى وجود ابن له وأنه إمام مختفي إلى آخره..

.. فهي شخصية رمزية لم يرها الناس ولم يعرفوها ولا يعلمون مكانها غابت كما يدعون بعد ولادتها ولم يظهر حملها، وأحيطت ولادتها بسياج من السرية والكتمان، بل إن عائلتها ووكيلها وأقرب الناس إليها لم يعلموا بأمر ذلك المولود وكانوا له منكرين، بل لم يظهر للشيعة التي تدعيه إلا من خلال نواب يدعون الصلة به.

.. هذه الشخصية هي شخصية المهدي المنتظر عندهم، ويشكل الإيمان بها عند الاثني عشرية الأصل الذي ينبني عليه مذهبهم والقاعدة التي تقوم عليها بنية التشيع عندهم، إذ بعد انتهاء وجود أئمة الشيعة بوفاة الحسن العسكري أصبح الإيمان بغيبة ابنه المزعوم هو المحور الذي تدور عليه عقائدهم والأساس الذي يمسك بنيان الشيعة من الانهيار.

..كيف ومتى بدأت هذه الفكرة عند الاثني عشرية؟

-يناقش أو يذكر حال الشيعة بعد وفاة الإمام الحادي عشر. الذي هو الحسن العسكري.

.. يقول: لابد في الحديث عن النشأة أن نتناول حال الشيعة بعد وفاة لحسن لعلاقته الوثيقة بنشأة هذه الفكرة، إذ بعد وفاة الحسن الذي هو إمامهم الحادي عشر، سنة 260هـ، لم يرى له خلف ولم يعرف له ولد ظاهر، فاقتسم ما ظهر من ميراثه أخوه جعفر وأمه، كما تعترف بذلك كتب الشيعة نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت