فهرس الكتاب
-طالما لم ينجب أولادا فلابد أن يظل هو نفسه حي، لأنه لا ينفع أن يموت وليس له ولد ظاهر. انظر المنطق. فعلا غاية في الحمق كما ذكر بعض العلماء، لأن الأرض لا تخلو من إمام.
..فوقفت هذه الفرقة على الحسن العسكري وقالت بمهديته وانتظاره كما هي العادة عند الشيعة بعد وفاة كل إمام تدعي إمامته. وذهبت فرقة أخرى إلى الإقرار بموته. مجموعة أخرى قالت: لا، هو مات بالفعل ولكنها زعمت أنه حي بعد موته..
-يعني بعد موته هو حي لكنه غائب وسيظهر، لا ندري كيف أنه حي ومات؟!
..بينما فرق أخرى حاولت أن تمضي بالإمامة من الحسن إلى أخيه جعفر..
-فتتحول الإمامة إلى جعفر أخيه، وأخرى أبطلت إمامة الحسن بموته عقيما، قالوا: بما أنه مات عقيما إذا لم يكن إماما.
-لأن الإمام لابد أن يخرج من صلبه ولد حتى يتم عدد الأئمة.
.. أما الاثنى عشرية فقد ذهبت إلى الزعم بأن للحسن العسكري ولدا..
-هم محتارون كيف يخرجون من هذه الورطة، سينهار الدين كله، فالفرقة الإمامية الاثنى عشرية ذهبت إلى زعم عجيب جدا حتى يحلوا المشكلة..
.. فقالوا: بأن الحسن العسكري كان له ولد، كان قد أخفى مولده.
-أبوه وهو الحسن العسكري أخفى على الناس ميلاده، وستر أمره لصعوبة الوقت، وشدة طلب السلطان له، فلم يظهر ولده في حياته ولا عرفه الجمهور بعد وفاته.
هذا في الكلام على الشيعة..
.. ولا عرفه الجمهور بعد وفاته..
-كلمة الجمهور هنا ماذا؟ كلمة خبيثة، لأن معناها أن هناك أناس عرفوه ورأوه واتصلوا به، لكن جمهور الناس لم يره منهم أحد.
.. ويقابل ذلك اتجاه آخر يقول: إن الحسن بن علي قد صحت وفاته، كما صحت وفاة آبائه بتواطؤ (الدقيقة 19.20) الأخبار التي لا يجوز تكذيب مثلها. وكثرة المشاهدين لموته وتواتر ذلك عن الولي له والعدو. وهذا ما لا يجب الارتياب فيه، وصح بمثل هذه الأسباب أنه لا ولد له..
فلما صح لنا الوجهان ثبت أنه لا إمام بعد الحسن بن علي، وأن الإمامة انقطعت.