فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 1595

هكذا تعترف كتب الشيعة بأن ابن سبأ هو أول من قال بالوصية لعلي ورجعته وطعن في الخلفاء الثلاثة والصحابة، وهي آراء وعقائد أصبحت فيما بعد من أسس المذهب الشيعي، وذلك حينما صيغت هذه الآراء وغيرها على شكل روايات وأحاديث ونسبت لآل البيت زورا وبهتانا، فوجدت القبول لدى الكثير من العوام وغيرهم لا سيما العجم.

-ماذا عن القول الثالث؟

القول الثالث:

يقول أن نشأة التشيع كانت سنة 37هـ ومن أشهر القائلين بهذا الرأي صاحب"مختصر التحفة الاثني عشرية"رحمه الله تعالى، حيث يقول: أن ظهور اسم الشيعة كان عام 37هـ كما يقول بهذا الرأي"مونتجمري وات"حيث يذكر أن: بداية الحركة الشيعية هي أحد أيام سنة 658م وتقابل سنة 37هـ، ويبدو أن هذا القول يربط نشأة التشيع بموقعة"صفين"حيث وقعت سنة 37هـ بين أمير المؤمنين علي ومعاوية رضي الله تعالى عنهما، وما صاحبهما من أحداث وما أعقبها من آثار، ولكن هذا الرأي لا يعني بداية الأصول الشيعية، حيث إننا لا نجد في أحداث هذه السنة فيما نقله المؤرخون من نادى بالوصية، أو قال بالرجعة، أو دعا إلى أصل من أصول الشيعة المعروفة، كما أن أنصار الإمام علي لا يمكن أن يقال بأنهم على مذهب الشيعة، أو على أصل من أصول الشيعة، وإن كان في أصحاب الإمام علي كما في أصحاب معاوية من أعداءالإسلام الذين تظاهروا بالإسلام ليكيدوا له بالباطن ما لا ينكر.

وقد كان للسبئين أثر في إشعال الفتنة لا يجحد.

-لو تذكرون أننا ذكرنا هذا بالتفصيل في بحث"تحقيق مواقف الصحابة من الفتنة"ومن الذي أشعر نار القتال بين الجيشين، هم هؤلاء المتآمرون ومنهم السبئية قاتلهم الله، وهم وجدوا قبل ذلك.

فيقول:"وقد كان للسبئيين أثر في إشعال الفتنة لا يجحد وهم ولدوا قبل ذلك، كما أننا نلحظ أنه بعد حادثة التحكيم وفي بنود التحكيم، أطلق لفظ الشيعة على الجانبين بلا تخصيص".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت