فهرس الكتاب
يقول:"كما أن ابن سبأ قال برجعة علي رضي الله تعالى عنه، والرجعة من أصول الشيعة، كما سيأتي".كما أن ابن سبأ قال بتخصيص علي وأهل البيت بعلوم سرية خاصة، كما أشار إلى ذلك الحسن بن محمد الحنفية في"رسالة الإرجاء"توفي سنة 95هـ وهذه المسألة أصبحت من أصول الاعتقاد عند الشيعة وقد ثبت في صحيح البخاري، ما يدل على أن هذه العقيدة ظهرت في وقت مبكر، -وهي مسألة أن علي وأهل البيت قد خصوا بعلوم سرية خاصة- فهذه المسألة هناك ما يدل على أنها ظهرت مبكرة، وأن عليا رضي الله تعالى عنه سئل عنها، كما في صحيح البخاري، عندما سئل علي:"هل عندكم شيء مما ليس في القرآن أو مما ليس عند الناس، فنفى ذلك نفيا قاطعا، نفى أن يكون الله قد خص علي وأهل البيت بعلوم سرية دون الناس".
-فليس هناك في الإسلام أسرار، هذه مصيبة عند الشيعة قاتلهم الله، عندما اخترعوا مسألة الأسرار هذه..
هذه هي أهم الأصول التي تدين بها الشيعة..
-ويقول هنا في الهامش:"وينبغي أن يلحظ أن ربط نشأة التشيع بابن سبأ هو التشيع المتضمن لهذه الأصول الغالية -التشيع الذي به مذهب غلو- أما التشيع المتوسط والذي مضمونه تفضيل علي وتقديمه على غيره، ونحو هذا، فلم يكن هذا من إحداث الزنادقة، بخلاف دعوى النص فيه والعصمة، فإن الذي ابتدع ذلك كان منافقا زنديقا، وهو ابن سبأ وعصابته من اليهود والمنافقين والحاقدين والموتورين".
نحن نتكلم هنا عن المذهب الشيعي بضلالاته وانحرافاته وأصوله الفاسدة، أما التشيع بالاعتقاد بأن علي أولى بالإمامة من أبي بكر وعمر، فليس هذا هو التشيع الذي نقصده هنا، فهذا له أصل، لأنه وجد فعلا من الناس من مال إلى ذلك، دون طبعا أن يتبرأ من الشيخين أو يتطاول عليهما""