فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 1595

يقول شيخهم الجزائري: إني كلما أشكلت علي مسألة أوجبت على نفسي لعنهم لأنهم سبب في استتار الحجة.

فيلاحظ أنهم يحاولون تحويل السخط والحقد الكامن في نفوس الشيعة من مرارة الانتظار ولوعة الاعتقاد بأن الإمام الغائب مقموع مقهور مزاحم في حقه قد غلب قهرا.

-وهذه هي الحيلة الدفاعية المعروفة التي تسمى ماذا؟ الإزاحة..

..وأنه بسبب غيبته -كما يزعمون- جرى على شيعته من أعداء الله ما جرى من سفك الدماء ونهب الأموال. فيوجهون هذا الحقد الناتج عن هذا الشهور إلى سب ولعن خير جيل عرفته البشرية ومن اقتفى أثرهم رضي الله تعالى عنهم.

أما الاستدلال على وقوع الغيبة..

-من مثل هذه العقيدة الخطيرة لا شك محتاجة إلى أدلة تستند إليها..

.. يقول: عُني الإمامية عناية شديدة بالبرهنة على صحة عقيدتهم في غيبة المهدي..

-لابد في أول محاولة يتجهون إلى ماذا حتى يحضروا الدليل؟ إلى القرآن الكريم. يحاولون أن يبحثوا، فطبعا يستحيل أن يجدوا آية واحدة تتعلق بموضوع الإمامة ولا موضوع الأئمة الاثني عشر ولا موضوع المهدي ولا موضوع غيبته. فيلجأون إلى التأويل الباطني.

.. يقول: عني الإمامية عناية شديدة بالبرهنة على صحة عقيدتهم في غيبة المهدي، وقد اتجهوا إلى كتاب الله سبحانه وتعالى يبحثون فيه عن سند لعقيدتهم، فلما لم يجدوا فيه ما يريدون استنجدوا كعادتهم بالتأويل الباطني المتسم بالتكلف الشديد والشطط البالغ، وأولوا عدة آيات من كتاب الله بهذا المنهج..

.. جاء في أصل أصول التفسير عندهم (تفسير القمي) في قول الله سبحانه وتعالى:"والنهار إذا تجلى"..

-يعني لا تحتمل أبدا"والنهار إذا تجلى"..

.. قال: النهار هو القائم عليه السلام منا أهل البيت..

-"والنهار إذا تجلى"هذا المهدي عندما يخرج من السرداب..

.. وجاء في أصح كتبهم الأربعة، في قوله سبحانه:"قل أرءيتم إن أصبح ماؤكم غورا، فمن يأتيكم بماء معين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت