قال: إذا غاب عنكم إمامكم فمن يأتيكم بإمام جديد..
وفي تفسير العياشي في قوله سبحانه:"وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر"قال: خروج القائم وأذان دعوته إلى نفسه..
.. والأمثلة في مثل هذا اللون من التأويل كثيرة حتى ألفوا في هذا كتبا مستقلة مثل: ما نزل من القرآن في صاحب الزمان، والمحجة في ما نزل في القائم الحجة.
وقد نشر الأخير في طبعة حديثة قام على تحقيقها بعض الروافض المعاصرين.
وقد أول فيه مؤلفه أكثر من عشرين ومائة آية من كتاب الله تعالى بمهديهم المنتظر في تأويلات هي من فضائحهم التي لا تستر. ولكن المحقق لم يقتنع بهذا العدد -مائة وعشرين آية- فأضاف إليه تأويل اثنتي عشرة آية أخرى من كتاب الله، ووضعها في آخر الكتاب تحت عنوان (مستدرك المحجة) .
-يعني فاته اثنى عشر آية زيادة على المائة وعشرين آية فاستدركها في آخر الكتاب.
.. والنظر الموضوعي المنصف يرى في هذه التأويلات الباطنية التي يراد الاحتجاج بها لمسألة غيبة مهديهم غلوا شديدا، وأنها تحريف لكتاب الله لا استدلال به. وهي تدل دلالة ظاهرة على فساد الفكرة التي يحاول تقريرها من أصلها ويلتمس الإمامية من الغيبة التي وقعت لبعض الأنبياء دليلا على صحة وقوع غيبة مهديهم.
-نبدأ إذا التدليس، مرحلة أخرى من التدليس. طبعا واضح أنه في القرآن الكريم لا حس ولا خبر ولا أي رائحة لذكر المهدي. ومع ذلك لجأوا إلى التأويل الباطني الذي لا يعجز عنه أي كذاب. فأرادوا أن يبحثوا عن أدلة في حق الأنبياء عليهم السلام.
.. مثلا: يحتجون بأن الغيبة شيء وقع، كغيبة موسى بن عمران من وطنه وهربه من فرعون ورهطه كما نطق به القرآن.
-ألم يهرب موسى من فرعون غاب عن قومه وعن فرعون واختفى؟