نعم اختفى، ولكنهم رأوه أولا، يعني كان حيا من الأول، وليس شخصا لم يخلق أصلا. فموسى كان حقا حقيقا موجودا ويعيش بين بني إسرائيل إلى آخره وهرب ثم رجع بعد ذلك، وانتفع الناس به، ونزل عليه الوحي وأشياء كثيرة. لكن كيف تقيسون هذا على شخص لم يثبت أصلا أنه ولد؟!
.. وغيبة موسى عليه السلام واستتار خبره عن أبيه، كما جاء ذلك في القرآن الكريم.
-طيب هل يوسف عليه السلام كان خرافة أم كان شخص حقيقي نبئ وحصل معه كذا وكذا وكذا واختفى عن أبيه. ولكن هل اختفى عن البشرية كلها، أم اختفى كما يسافر أحدهم من بلد فيذهب إلى بلد آخر.
لم يكن مختفيا هنا في مصر، كان يعيش، وكان وزيرا وكذا وكذا..
فكيف تقيسون غيبة شخص كموسى عليه السلام على غيبة هذا الموهوم؟!
فطبعا الأدلة الواهية هذه تدل على أنهم لا يجدون شيئا إطلاقا، لا يجدون دليلا ولا حتى شبهة دليل.
.. فاستدلوا أيضا باستتار خبر يوسف عن أبيه عليه السلام إلى أن كشف الله أمره وظهر خبره، وجمع بينه وبين أبيه وإخوته.
.. وقصة يونس بن متى نبي الله عليه السلام مع قومه وفراره منهم حين تطاول خلافهم له. واستخفافهم بحقوقه، وغيبته عنهم وعن كل أحد حتى لم يعلم أحد من الخلق مستقره، وستره الله تعالى وأمسك عليه رمقه، بضرب من المصلحة إلى أن انقضت تلك المدة ورده الله تعالى إلى قومه وجمع بينهم وبينه.
..صحيح، ولكن هناك فرق أيضا فيونس كان إنسان موجود والناس تراه وتعرفه ونبي أرسل إلى قومه وكذا وكذا..
.. كذلك استتار..
-وانظر إلى غرابة الأدلة، من ضمن الأدلة على الغيبة أن الرسول عليه الصلاة والسلام استتر في الغار، استتر في غار ثور.
.. وكذلك استتار نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في الغار.
-فهل ظل الرسول صلى الله عليه وسلم ألف ومائة وعشر سنة مختبئا في الغار.