فهرس الكتاب

الصفحة 1106 من 1595

فأنت ترى أن الشيعة ترى أن جهاد المسلمين على مرور التاريخ جهاد باطل لا أجر فيه ولا ثواب، حتى أنهم يصفون المجاهدين المسلمين بالقتلة ويجردونهم من الأسماء التي شرفهم الله بها كالمجاهد والشهيد.

فهل يشك عاقل متجرد من الهوى والتعصب أن واضع هذا المبدأ عدو موتور وزنديق حاقد، يتربص بالأمة الدوائر ويبغي فيها الفشل، ولا يريد لها أن تبقى مجاهدة في سبيل الله رافعة راية الله ليحتفظ بدينه وديانته.

وقد بلغ به التآمر لإشاعة هذا المبدأ أن نسبه لجعفر الصادق وغيره من أهل البيت حتى يجد الرواج بين الأتباع الجهالة من جانب، وحتى يسيء لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من جانب آخر.

.. كذلك صرح الشيعة أيضا بمنع إقامة حدود الله سبحانه في دولة الإسلام بسبب غيبة إمامهم لأن أمر الحدود موكول كما يقولون إلى الإمام المنصوص عليه، ولم ينص الله سبحانه - بزعمهم- إلا على اثني عشر إماما آخرهم قد غاب منذ منتصف القرن الثاني تقريبا ولابد من انتظار عودته حتى يقيم الحدود.

إلا أنه بحكم التفويض الذي أجراه لشيوخ الشيعة بعد قربة سبعين سنة من غيبته يحق للشيخ الشيعي فقط من دون سائر قضاة المسلمين أن يتولى إقامة الحدود. وإذا لم يوجد في قطر من أقطار الإسلام أحد شيوخهم فلا يجوز إقامة الحدود لأنه لا يتولاها إلا المنتظر أو نائبه من مراجع الشيعة وآياتهم.

.. روى شيخهم ابن بابويه وغيره عن حفص بن.. (الدقيقة 09.47) قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: من يقيم الحدود؟ السلطان أو القاضي؟ فقال: يقيم الحدود من إليه الحكم.

وقال المفيد: فأما إقامة الحدود فهو إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبل الله، وهم أئمة الهدى من آل محمد عليه السلام، ومن نصبوه لذلك من الأمراء والحكام وقد فوضوا النظر فيه إلى فقهاء الشيعة مع الإمكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت