فهرس الكتاب
أيضا تحذر روايات الشيعة من الرجوع إلى محاكم المسلمين وقضاتهم حتى تقول: من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى طاغوت، وما يحكم له فإنما يأكل سُحتا. وإن كان حقه ثابتا لأنه أخذه بحكم الطاغوت.
.. هذه جملة من شرائع الإسلام حرمتها الشيعة بسبب غيبة مهديهم وأوقفت العمل بها حتى خروجه من غيبته كما أنهم شرعوا لأنفسهم أحكاما في فترة اختفاء هذا المنتظر لم يأذن بها الله سبحانه ومن ذلك:
* مسألة التقية: والتي هي في الإسلام رخصة عارضة عند الضرورة جعلوها فرضا لازما ودائما في فترة الغيبة لا يجوز الخروج عنها حتى يعود المنتظر الذي لن يعود أبدا.
-ولذلك المفروض أن نلقبه المهدي المنتظر إلى الأبد.
سيظل منتظرا ولن يأتي هذا المنتظر قطعا، لأنه غير موجود، واحد لم يخلق أساسا. فلما نقول منتظر، فيكون المنتظر إلى الأبد بلا نهاية.
.. فيقول:..جعلوها فرضا لازما ودائما في فترة الغيبة لا يجوز الخروج عنها حتى يعود المنتظر الذي لن يعود أبدا. لأنه لم يولد كما يؤكد ذلك المؤرخون وأهل العلم بالأنساب وفرق كثيرة من الشيعة نفسها، ومن ترك التقية قبل عودة المنتظر كان كمن ترك الصلاة.
* كذلك جعلوا الاستشهاد في سبيل الله يحصل بمجرد اعتناق التشيع وانتظار عودة الغائب لافي الجهاد في سبيل الله، فالشيعي شهيد ولو مات على فراشه.
قال إمامهم: إذا مات منكم ميت قبل أن يخرج قائمنا كان شهيدا، ومن أدرك قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين. وعقد شيخهم البحراني في المعالم الزلفى بابا بعنوان (الباب التاسع والخمسون: في أن شيعة آل محمد شهداء وإن ماتوا على فرشهم) أورد فيه جملة من أخبارهم..
.. ثم زادت مبالغاتهم كالعادة إلى أكثر من هذا القدر حتى روى ابن بابويه بسنده إلى علي بن الحسين قال: من ثبت على موالاتنا في غيبة قائمنا أعطاه الله عز وجل أجر ألف شهيد من شهداء بدر وأحد.