فهرس الكتاب

الصفحة 1111 من 1595

فهؤلاء النواب الأربعة -وذلك في فترة الغيبة الصغرى- يزاحمهم على مسألة النيابة آخرون هم من خارج بيت الحسن، وتمثل نيابتهم صلة شخصية مباشرة بالمهدي المنتظر. ولذلك تسمى فترة نيابتهم في عرف الشيعة بالغيبة الصغرى.

-أنه كان هناك اتصال عن طريق الباب.

هؤلاء النواب الأربعة لهم ما للإمام من حق الطاعة وثقة الرواية. جاء في الغيبة للطوسي أن الحسن العسكري قال: هذا إمامكم من بعدي -وأشار إلى ابنه- وخليفتي عليكم، أطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم، ألا وإنكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتى يتم له عمر، فاقبلوا من عثمان ما يقوله...

-وهو أول باب..

وطعبا هذه الروايات تؤلف متأخرة، عندما يحتاجونها يولفونها، بعد أن الرجل الذي يتكلمون على لسانه مات وشبع موت، فينظروا كيف مشت الأحداث ويفسرون الرواية حتى...

يعني موضوع التفصيل هذا عندهم في العقائد، يؤلفون الرواية بعد أن تقع الأحداث حتى تسوغ لهم هذا..

.. يقول:.. فاقبلوا من عثمان ما يقوله، وانتهوا إلى أمره فهو خليفة إمامكم والأمر إليه. فما قاله لكم فعني يقوله، وما أدى إليكم فعني يؤدي.

.. هكذا أصبح للباب حق النيابة عن الإمام والأمر إليه. لقوله صفة القداسة والعصمة، لأنه ينطق عن الإمام ويؤدي عنه. ولذلك فإن من خالف هؤلاء الأبواب حلت به اللعنة واستحق النار كما في التواقيع التي خرجت من المنتظر في حق من خالف هؤلاء الأبواب.

إذا مسألة النيابة لهؤلاء الأربعة تخولهم التشريع، لأنهم ينطقون عن المعصوم. وللمعصوم حق تخصيص أو تقييد أو نسخ نصوص الشريعة.

-كما ناقشنا ذلك بالتفصيل من قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت