فهرس الكتاب
ولذلك كانت للتوقيعات الصادرة منهم نفس المنزلة التي لكلام الأئمة أو أقوى، وكذلك تخولهم إصدار صكوك الغفران أو الحرمان، وأخذ أموال الوقف والزكاة والخمس باسم الإمام. ولكن هذه النيابة انتهت إذ لما حضر السمري الوفاة سئل أن يوصي فقال: لله أمر هو بالغه. فالغيبة التامة هي التي وقعت بعد السمري.
-بعد هؤلاء الأربعة لم يعد هناك أبواب.
..وقد يكون من أهداف موافقة القواعد الشيعية لإغلاق السمري للبابية وإشاعة ذلك بين الأتباع هو المحافظة على فكرة غيبة المهدي من افتضاح حقيقتها واكتشاف أمرها.
-لأنه في مرحلة الباب الرابع هذا كان قد بدأ الطمع يجعلهم يتنازعون، وكل واحد يدعي أنه الباب، لأن طبعا موضوع الباب هذا يأتي له بمكاسب ضخمة جدا، يأخذ الخمس من الأموال ويبتز الناس... إلى هذه الأشياء.
باسم أنه نائب. فحصل نزاع، وكما تعرفون فإن اللصوص حين يختلفون تفتضح الحقيقة. فلذلك هم رحبوا بفكرة إغلاق الأبواب الأربعة تغلق على هذا، ويكون هناك غيبة تامة فلا أحد يستطيع أن يتصل بالمهدي تماما، لأن هذا سيغلق الباب على الخلافات التي كانت تفضح أمرهم وكادت تقضي على فكرة غيبة الإمام.
..حيث رغب الكثيرون فيها من شيوخ الشيعة ولا سيما في عهد سلفه أبي القاسم بن روح، وعظم النزاع بينهم ووصل الأمر إلى التلاعن والتكفير والتبري، كما يلحظ ذلك في التوقيعات التي خرجت على يد الأبواب منسوبة للمنتظر.
-فكل واحد ممن يدعون أنه الباب يقولون: ها هو توقيع معي من المهدي المنتظر بعثه لي من السرداب أو أنا أخذته منه في السرداب. وهذا يلعن الباب الثاني والباب الآخر يقول: معي توقيع من المهدي المنتظر ويلعن من ينازعه. فالموضوع كثر، فهم رحبوا يبدو أن يغلقوا هذا الباب عن طريق ادعاء الغيبة التامة.
..فأغلق السمري حكاية البابية..
هنا حصل تطور آخر في مسالة النيابة وفي المذهب الشيعي عموما حيث جعلت النيابة حقا مطلقا للشيوخ..