فهرس الكتاب
-فبدلا من الباب أصبح هناك آيات الله، أبواب كلها أبواب.
.. أصدرت الدوائر الاثنى عشرية توقيعا منسوبا للمنتظر الموهوم، وخرج بعد إعلان انتهاء البابية على يد السمري، يقول التوقيع: أما الوقائع الحادثة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله.
فأعلن انقطاع الصلة المباشرة بالمهدي وفوض أمر النيابة عن المنتظر إلى رواة حديثهم وواضعي أخبارهم.
.. ولقد حقق هذا الإعلان مجموعة من الأهداف:
* أصبحت دعوى البابية غير مقصورة على واحد، والذي قد تكشف حقيقة أمره بسهولة.
-يعني لو أن هذا الواحد الذي يقول أنه الباب: لو حصل رصد ورقابة له مستمرة لا تتوقف أربعة وعشرين ساعة لمدة خمس سنين، أكيد في الخمس سنين هذه سيتصل بالمهدي فيكتشون أنه كذاب ولا مهدي ولا حاجة..
واضح؟ يعني لو خضع لرقابة دقيقة سيفتضح أمره أنه ليس هناك مهدي ولا شيء
..يقول: فقد أصبحت دعوى البابية غير مقصورة على واحد والذي قد تشكف حقيقة أمره بسهولة وبمجرد مراقبة مجموعة له، ولذلك يلاحظ كثرة الشك والتكذيب في فترات الغيبة الأولى.
فترة الغيبة الأولى وهي الغيبة الصغرى أربعة أنفار، فممكن عادي الناس تظل تراقبهم وتعمل نوبتجيات (دوريات مراقبة) عليهم، سيجدون أنه ليس هناك مهدي ولا شيء.
ولهذا يظل التشكيك وكان هناك اضطراب شديد في موضوع الغيبة.
.. كما أن ذلك خفف التنافس على البابية التي كان لها أثرها فبقيت مشاعة بين شيوخ الشيعة، وأطلق على انقطاع البابية الخاصة، وتحولها إلى النيابة العامة الغيبة الكبرى، فصار للإمم غيبتان صغرى وكبرى، رغم أن لهم روايات لا تتحدث إلا عن غيبة واحدة.
هناك روايات صنعت أيضا بعد الفترة الأولى من موت الحسن العسكري يقول بعضها:..وكأن الحسن العسكري يقول لهم: إذا بلغكم عن صاحبكم غيبة فلا تنكروها..
-انظروا إلى الشك: (إن بلغكم) .. احتياطي.. (إن بلغكم عن صاحبكم غيبة فلا تنكروها) ..