فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 1595

فكأنه نوع من جس النبض. ينظر ماذا يفعلون لما نخترع لهم فكرة هذه الغيبة؟ (إن بلغكم عن صاحبكم غيبة فلا تنكروها) .

طيب هذه الغيبة غيبة واحدة، أصبحت بعد ذلك غيبتان..

.. تؤكد بعض رواياتهم أنه بعد هذه الغيبة سيظهر المهدي، جاء في الكافي عن أم هاني قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي عليهما السلام عن قول الله تعالى:"فلا أقسم بالخنس الجواري الكنس"قالت: إمام يخنس -يختفي- سنة ستين ومائتين ثم يظهر، فما بعد غيبته إلا الظهور.

فإعلان السمري البابية قد يراد منه إشعارهم بقرب الظهور، ولكن مرت الأيام والسنون والقرون ولم يظهر!

.. وضعت روايات..

-تناسب الوضع الجديد إذًا وأن هناك غيبتين، فهناك روايات كانت تتكلم عن غيبة واحدة ستحصل، ثم بعد ذلك عندما طال الموضوع، واخترعوا هذه النيابة العامة، فصلوا روايات تناسب الوضع الجديد وتتحدث عن غيبتين.

يقول بعضها: قال ابو عبد الله عليه السلام، للقائم غيبتان إحداهما قصيرة والأخرى طويلة، الأولى لا يعلم بمكانه إلا خاصة شيعته، والأخرى لا يعلم إلا خاصة مواليه في دينه..

-فأثبتت الرواية غيبتين الأولى يتصل بها خاصة شيعته. وهذا طبعا قد يكون إشارة إلى السفراء الذين تناوبوا على دعوى البابية، والأخرى يتصل به خاصة مواليه. أشارت رواية في الكافي إلى أن عددهم ثلاثون..

..فلم تنف رواياتهم الصلة المباشرة بالمنتظر في الحالتين.

-فهذه الرواية إذا تثبت أنه حتى في حالة الغيبة الكبرى هناك أناس وهم خاصة موالي المهدي، هؤلاء هم الذين سيتصلون به، وقال أن عددهم حوالي ثلاثين واحد..

فإذا في مرحلة من المراحل كان عندهم اعتقاد أن الغيبة الصغرى هناك ناس.. (الدقيقة 30.19) ناس تتصل به وهم النواب. والغيبة الكبرى هناك أيضا خاصة مواليه هو الذين يتصلون به.

..رغم أن السمري حينما حل وظيفة البابية أصدر توقيعا على لسان المنتظر يقول فيه: من ادعى المشاهدة للمنتظر فهو كاذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت