فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 1595

الأول: أن ابن سبأ اليهودي كان أول من قال بالنص والوصية والرجعة وابن سبأ يهودي وهذه الآراء صارت من أصول المذهب الشيعي، ولهذا أشار الكمي والنوبختي والكشي، وهم من شيوخ الشيعة القدامى أشاروا إلى هذا، عندما استعرضوا آراء ابن سبأ والتي أصبحت فيما بعد من أصول الشيعة، قالوا: فمن هنا قال من خالف الشيعة أن أصل الرفض كان مأخوذا من اليهودية.

أما الاعتبار الثاني: فهو وجود تشابه بين الأصول الفكرية بين اليهودية والشيعة، ولعل أول بيان لذلك وأشمله هو ما روي عن الشعبي في هذا الباب كما أشار ابن حزم إلى شيء من ذلك حينما قال:"ترى هؤلاء الشيعة في سبيل اليهود القائلين"إن إلياس عليه السلام وفنحات بن العزار بن هارون عليه السلام أحياء إلى اليوم"".

انتهى كلام ابن حزم.

يقول:"وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن في الشيعة من الجهل والغلو واتباع الهوى، ما أشبهوا فيه النصارى من وجه واليهود من وجه، وأن الناس ما زالوا يصفونهم بذلك، ثم نقل ما روي عن الشعبي من مشابهة الشيعة لليهود والنصارى."

هذا الرأي والقول بأن أصل دين التشيع منشأه وأصله يهودي قال به جمع من الباحثين، من هؤلاء: الكاتب أحمد أمين، حيث قال:"فاليهودية ظهرت في التشيع بالقول بالرجعة، وقالت الشيعة أن النار محرمة على الشيعي إلا قليلا، كما قال اليهود"لن تمسنا النار إلا أياما معدودات"والنصرانية ظهرت في التشيع في قول بعضهم:"إن نسبة الإمام إلى الله كنسبة المسيح إليه"."

أما"جولزيهار"فهو يرى أن فكرة الرجعة تسربت إلى التشيع من طريق المؤثرات اليهودية والنصرانية"."

وكذلك يرى"ريد ليندر"أن: التشيع قد استمد أفكاره الرئيسية من اليهودية.

أما"فلهاوزن"وهو أيضا يقول بالأصل اليهودي ويشير إلى بعض أوجه التشابه في الأفكار بين اليهودي والشيعة.

الحقيقة أن موضوع المشابهة.. مع اليهود هو بحث علمي وليس كلام تشنيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت