فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 1595

يعني بحث علمي دقيق جدا يخرج عشرات الوجوه من التشابه في العقيدة بين العقيدة الرافضية واليهودية، بل أيضا بعض الأحكام.

فنرجو إذا أتت فرصة فيما بعد، يمكننا التوقف عند هذه الفقرة، لكن نريد أن ننجز البحث بسرعة..

القول الثاني:

القول بأن أصل التشيع هو الأصل الفارسي:

يعني التشيع هو مبدأ فارسي متأثر بالنزعة الفارسية وذلك لعبرة اعتبارات:

الأول: ما قاله ابن حزم والمقريزي من أن الفرس كانت من سعة الملك وعلو اليد على جميع الأمم وجلالة الخطر في أنفسها بحيث أنهم كانوا يسمون أنفسهم"الأحرار والأسياد".

-كان عندهم عقدة الاستعلاء على الأمم الأخرى.

"وكانوا يعدون سائر الناس عبيدا لهم، فلما امتحنوا بزوال دولتهم على أيد العرب..".

-ولذلك تجدون في قلوبهم حقدا من نوع خاص على خالد بن الوليد، وعلى عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، لماذا؟ لأن عمر بن الخطاب هو الذي كسر وقضى على دولتهم وأضاء بلادهم بنور الإسلام، ولذلك تجد لديهم حقد من نوع خاص على عمر بن الخطاب لأنه في عهده، وفي خلافته تم فتح بلاد فارس، فهذا هو سبب الحقد على الصحابة المجاهدين، أنهم كسروا هذه الدولة الفارسية المجوسية.

".. فلما امتحنوا بزوال الدولة عنهم على أيد العرب وكان العرب عند الفرس أقل الأمم خطرا..".

-كانوا العرب في نظرهم أحقر الأمم.

".. تعاظمهم الأمر وتضاعفت لديهم المصيبة.."

-أولا: أن دولتهم زالت.. وثانيا: لأنها زالت على يد من كانوا يحتقرونهم وهم العرب الذين أعزهم الله بالإسلام.

".. وراموا كيد الإسلام بالمحاربة في أوقات شتى، وفي كل ذلك يظهر الله الحق".

يقول ابن حزم:"فرأوا أن كيدهم على الحيلة أنجع، فأظهر قوم منهم الإسلام واستمالوا أهل التشيع، بإظهار محبة أهل البيت، واستبشاع ظلم علي بزعمهم، ثم سلكوا بهم مسالك حتى أخرجوهم عن طريق الهدى".

-انتهى كلام الإمام ابن حزم.. رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت