فهرس الكتاب

الصفحة 1128 من 1595

-لأن حتى الولد عندهم لا يحجر عليه فهو كامل من الطفولة المبكرة. إمام ومعصوم! فالمفروض أن أبيه كان يكل أمر الأوقاف ورعاية هذه الأشياء لمن؟ للإمام. إمام المسلمين الأعظم الذي هو ابنه.

..فمن هو وكيل ورئيس على الأمة ومن هو أمان للكون والناس لا يعجزه مع غيبته أن يقوم بأعباء النظر على أوقاف أبيه وصدقاته، فلما لم يفعل دل على أنه لا ولد له أصلا.

وليس ينال من هذه الشهادة العملية للحسن العسكري قول الطوسي: إن الحسن فعل ذلك قصدا إلى إخفاء ولادة ابنه وسترا له عن سلطان الوقت.

-أنه خاف أن يقتله الخليفة.

.. فهذه دعوى بلا برهان، وإحدى عشر إماما كانوا موجودين قبل ذلك من أئمتهم وما قتلهم أحد. فلماذا هذا الغلام بالذات الذي سيقتل.

.. بهذا يثبت بطلان وجوده وبطلان ما ترتب على (الدقيقة 01.04.15) .

فهذا شهادة أهل السنة وأكثر فرق الشيعة ونقابة آل أبي طالب، وأسرة آل أبي طالب وأخيه جعفر والحسن العسكري. كل هذه الشهادات والبينات تنفي دعوى الولد وهي ترد دعوى الأجانب البعداء في نواياهم ممن ادعى البابية والمشاهد. فكيف إذا أضيف إلى ذلك استبعاد بقائه -على فرض وجوده- مئات السنين؟! ولو مد الله في عمر أحد من خلقه لحاجة الناس إليه لمد في عمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما قال أبو الحسن الرضا، وهو مع طول هذه المدة لا يعرف أحد مكانه ولا يعلم مستقره ومقامه ولا يأتي بخبره من يوثق بقوله. وكل من اتفق له الاستتار عن ظالم لخوف منه على نفسه أو لغير ذلك من الأغراض يكون مدة استتاره قريبة ولا يخفى على الكل.

-كمن اختفى في زمن الحجاج بن يوسف الثقفي هروبا من ظلمه وبعدما مات مثلا طلع. أو خليفة من الخلفاء خاف أحدهم من ظلمه وبمجرد أن مات ظهر مرة أخرى.

لكن هذا اختفاء بلا ظهور أصلا لا حتى وهو طفل ولا وهو قد بلغ من العمر ألف ومائة وسبعين سنة أو الف ومائة وخمسة وسبعين سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت