فهرس الكتاب
أما كون"من"الأولى للتبعيض فهذا شائع، وهي:"ويوم نحشر من كل أمة فوجا"لأن كل أمة منقسمة إلى مصدق ومكذب، أي: وكل يجمع من كل أمة من أمم الأنبياء أو من أهل كل قرن من القرون جماعة كثيرة مكذبة بآياتنا.
-فهنا إذًا: من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا. لأن الأمة بها فوج يؤمن وفوج يكذب. فهنا الكلام.... (الدقيقة 26.09) قول الله، يكذب بآيات الله..
.. وهذا لا يدل على مسألة الرجعة إلى الدنيا بعد الموت بحال من الأحوال، ولكن الشيعة تتعلق بكل آيات اليوم الآخر المتضمنة لرجوع الناس لربها لتجعلها في عقيدتهم في الرجعة، كما هو دأبها.
وتخصيص المكذبين بهذا الحشر، لا يدل على ما يزعمون بأن هذا حشر للمكذبين للتوبيخ وال.. (الدقيقة 26.42) بعد الحشر الكلي الشامل لكافة الخلق. أم"من"الثانية فهي بيانية"فوجا ممن يكذب بآياتنا"جيء بها لبيان فوجا، ولهذا فإن بعض مفسري الشيعة المعاصرين أدرك ضلال قومه في هذا التأويل، فقال في تفسير الآية:"من"هنا بيانية وليست للتبعيض تماما كما تقول: خاتم من حديد.
-هل يمكن أن يقال"من"هنا للتبعيض، أم أنها للبيان؟ تبين أن خاتم مصنوع من الحديد وليس من النحاس أو الذهب أو..
.. والمعنى أن في الأمم مصدقين ومكذبين لآيات الله وبيناته وهو يحشر للحساب والجزاء جميع المكذبين بلا استنثاء. وخصهم بالحشر مع أنه يعم الجميع لأنه تعالى قصد التهديد والوعيد.
-لأن سياق الآية"ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أم ماذا كنتم تعملون ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون"سورة النمل.
فواضح أن المقصود سياق التهديد والوعيد لمن كذب فقط.
.. ومن الآيات التي يتأولونها في الرجعة قوله تعالى:"قتل الإنسان ما أكفره"..
حيث جاء في تفسير القمي:"قتل الإنسان ما أكفره": قال: هو أمير المؤمنين. قال: ما أكفره: أي ماذا فعل وأذنب حتى قاتلوه؟