فهرس الكتاب

الصفحة 1144 من 1595

يذكرونني بالقصة التي يقولونها عن واحد جاء بركام وأنقاض، وفي أكبر شارع بالمدينة سد الطريق بهذه الأنقاض العالية. ثم وضع عليها مصباحا. فقالوا له: لماذا جئت بالأنقاض؟ قال: لكي أضع عليها المصباح. قالوا: لماذا جئت بالمصباح؟ قال: كي لا يصدم الناس بالأنقاض.

فالمسألة تكلف وتمحل.. فما هذه الرجعة التي جئتم بها؟ يعني من مات في الدنيا لابد أن يرجع الرجعة حتى يقتل، والذي قتل فهذا لم يذق الموت فلابد أن يبعث ليموت.

(لم يذق الموت من قتل ولابد أن يرجع حتى يذوق الموت) .

فهذه الرواية تجعل الرجعة لجميع الناس حتى يتحقق لكل أحد منهم موت وقتل.

-لابد من موت وقتل.. كما يعتقدون..

-بينما هم قالوا: بأن الرجعة خاصة بمن محض الإيمان ومحض الكفر كما سلف، كما أن هذا التأويل يحمل جهلا بلغة العرب التي نزل بها القرآن. حيث عد القتل ونحوه ليس من قبيل الموت الذي تنص عليه الآية، هذا مبلغ علمهم.

ويتعلق الشيعة بآيات كثيرة يؤلونها بمثل هذا التأويل الباطني وتسابق شيوخهم كعادتهم في الإكثار من هذه التأويلات. والتي أسندوها للآل حتى تكتبس الرواج عند الأتباع، فقد بلغ مثلا عدد الآيات التي أولوها بالرجعة.

..عدد الآيات التي تدل في زعمهم على الرجعة حسب ما جمعه شيخهم الحر العاملي، اثنتين وسبعين آية.

-اثنتين وسبعين آية تدل على الرجعة. هي نوع من التهويش. تهويش بأن هناك أدلة، والاثنين وسبعين آية ليس هناك آية واحدة تدل على الرجعة.

مثلا: قال الحر العامي: الباب الثالث في جملة من الآيات القرآنية الدالة على صحة الرجعة.

فأتى بقوله تعالى:"ولقد آتينا داود منا فضلا".

-فما علاقة داود بالرجعة؟ ما علاقة هذه الآية بالرجعة؟"ولقد آتينا داود منا فضلا".

مثلا:"أولم يسيروا في الأرض"دليل على الرجعة!

قوله تعالى:"ويريكم آياته"يعتبرونه دليلا على الرجعة!

قوله تعالى:"ووصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه كرها ووضعته كرها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت