فهرس الكتاب
فأين بعد هذا إجماع الشيعة وأين صدق النقل عن الأئمة؟ ثم إن الصحابة بما فيهم أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، لم يؤثر عنهم شيء في خرافة الرجعة. كما اتفقت على ذلك مصادر أهل السنة والشيعة الزيدية ولو وجد شيء من ذلك لعرف واشتهر، وإنما نسبت خرافة الرجعة في ذلك العصر إلى ابن سبأ، كما تقر بذلك كتب الشيعة. وابن سبأ أحد الكذابين الملعونين على ألسن الأئمة كما تروي كتب الاثني عشرية وغيرها.
أما من بعد عصر الصحابة فقد تحمل وزر روايتها جابر الجعفي وهو متهم في كتب الشيعة فضلا عن كتب أهل السنة كما سلف.
.. يتعرض لنقد عقيدة الرجعة من منظور سني:
يقول: فكرة الرجعة إلى الدنيا بعد الموت مخالفة صريحة لنص القرآن الكريم وباطلة، بدلالة آيات عديدة من كتاب الله سبحانه، ومنها:
قوله تعالى:"قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون".
..فقوله تعالى:".. ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون"صريح في نفي الرجعة مطلقا.
وقال الله عز وجل:"ألم يروا كم أهلكنا قبلهم من القرون أنهم إليهم لا يرجعون".
وقال عز وجل:"وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال".
وقال تعالى:"ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون".
-هذه مجرد أمنية.
.. وقال تعالى:"ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون".
-يعني لن يردوا.
..فهؤلاء جميعا يسألون الرجوع عند الموت وعند العرض على الجبار جل وعلا، وعند رؤية النار فلا يجابون لما سبق في قضائه أنهم إليها لا يرجعون..