فهرس الكتاب
ولذلك عد أهل العلم القول بالرجعة إلى الدنيا بعد الموت من أشد مراحل الغلو في بدعة التشيع:
قال الحافظ بن حجر رحمه الله: التشيع محبة علي وتقديمه على الصحابة.
فمن قدمه على أبي بكر وعمر فهو غال في تشيعة ويطلق عليه رافضي وإلا فشيعي، فإن انضاف إلى ذلك السب أو التصريح بالبغض فغال في الرفض. وإن اعتقد الرجعة إلى الدنيا فأشد في الغلو.
.. وقد جاء في مسند أحمد أن عاصم بن غمرة... (الدقيقة 51.14) وكان من أصحاب علي رضي الله عنه قال للحسن بن علي: إن الشيعة يزعمون أن عليا يرجع. قال الحسن: كذب أولئك الكذابون لو علمنا ذاك ما تزوج نساؤه ولا قسمنا ميراثه.
-فهذا كلام الحسن بن علي رضي الله تعالى عنه وهذا في مسند الإمام أحمد، وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح..
عاصم بن غمرة من أصحاب علي قال للحسن بن علي: إن الشيعة يزعمون أن عليا يرجع. قال الحسن: كذب أولئك الكذابون. لو علمنا ذاك...
-لو كنا نعتقد أن عيا سيرجع، لما كان يتزوج أحد نساءه، ولا قسمنا ميراثه.
.. والقول بالرجعة بعد الموت إلى الدنيا لمجازاة المسيئين وإثابة المحسنين ينافي طبيعة هذه الدنيا وأنها ليست دار جزاء.
قال تعالى:"وإنما توفون أجوركم يوم القيامة".
لا شيء اسمه بعث وحساب و.. في الدنيا.."كل نفس ذائقة الموت""وإنما توفون أجوركم.."بعد الموت يعني".. يوم القيامة.."".. فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور".
كما أنه يضعف جانب الإيمان بيوم البعث والجزاء ويبدو أن هذا من أهداف واضع هذا المبدأ، وقد تمثل هذا عمليا في تأويلات الاثني عشرية لآيات اليوم الآخر في الرجعة، وفي تأثير هذه التأويلات.