فهرس الكتاب
يقول تعالى آمرا رسوله صلى الله عليه وسلم ببلاغ الرسالة وتلاوة القرآن على الناس ومخبرا بأنه سيرده إلى معاد، وهو يوم القيامة فيسأله عما استرعاه من أعباء النبوة. ومعنى فرض عليك القرآن أي: افترض عليك أداءه إلى الناس -تبليغه إلى الناس- كما فسر المعاد بأقوال أخرى ترجع كما يقول ابن كثير إلى قول من فسر ذلك بيوم القيامة."إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد"هو يوم القيامة.
-ليس الرجعة. من قال أنها الرجعة؟
.. وعقيدة الرجعة عند الإمامية هي كما قال السويدي رحمه الله: خلاف ما عُلِم من الدين بالضرورة من أنه لا حشر قبل يوم القيامة، وأن الله تعالى كلما توعد كافرا أو ظالما إنما توعده بيوم القيامة.
لكن الشيعة تتوعد من سواهم بماذا؟
-سنريكم في الرجعة، سنري أبا بكر وعمر وهؤلاء الصحابة.. وكذا وكذا الانتقام سيكون في الرجعة.. سنريكم في الرجعة، فهم يتوعدون بماذا؟ بالرجعة. لكن التوعد في القرآن الكريم دائما يكون بماذا؟ بيوم القيامة.
.. كما أنها خلاف الآيات والأحاديث المتواترة المصرحة بأنه لا رجوع في الدنيا قبل يوم القيامة، لكن شيوخ الإمامية يصرون على القول بها، ويعتبرون شذوذهم عن الأمة فيها دليل صحتها"الشيطان سول لهم وأملى لهم".
..ننتقل بعد ذلك بعقيدة أخرى مرتبطة بعقيدة الرجعة، لأنه كما قلنا من قبل أن الرجعة يقولون أن الأئمة الاثنى عشر سيرجعون، وحتى تكون هناك دقة في الكلام، فالإمام المزعوم الاثنى عشر لن يرجع، لأن يرجع معناه أن يكون مات ثم يحيا، ولكن هذا لم يمت، فهو عندهم أن هذا اختفى أين؟ في السرداب. طبعا هو لن يجيء في الرجعة، ولن يجيء في الظهور لأنه لم يولد. هو لم يولد أصلا.
لكنهم يفرقون بين الظهور وبين الرجعة.