فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 1595

-يقول: أن الله سبحانه وتعالى يبعث إليه ملكا يقول له كيت وكيت، وكأنه يوحي إليه يعني.

وعن الحسن بن المنصور قال: قلت للصادق عليه السلام: أكان سلمان محدثا؟ قال: نعم. قلت: من يحدثه؟ قال: ملك كريم. قلت: فإذا كان سلمان كذا، فصاحبه أي شيء هو؟

-إن كان هذا هو مقام سلمان، فماذا يكون علي بن أبي طالب إذًا؟

".. قلت: فإذا كان سلمان كذا، فصاحبه أي شيء هو؟ قال: أقبل على شأنك".

-فإذا هذا يثبت الوحي لسلمان رضي الله تعالى عنه، ويوحي بأن صاحبه علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه فوق ذلك، بل أثبتت أخبارهم لسلمان علم الأئمة والأنبياء كما جعلت له أمر الإمام والنبي، فقالت"كما في رجال الكشي أيضا":"سلمان أدرك علم الأول وعلم الآخر".

ثم فسرت الرواية ذلك فقالت: يعني علم النبي صلى الله عليه وسلم وعلم علي رضي الله تعالى عنه، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم وأمر علي.

وجاء في رواياتهم بأن سلمان أحد الشيعة الذين بهم ترزقون وبهم تنصرون وبهم تمطرون.

-كما يزعمون.

بل بلغ الغلو ببعض الفرق الشيعية أن قالت بتأليه سلمان، وقد وجدت هذه الفرقة في عصر أبي الحسن الأشعري المتوفي سنة 330هـ، وأشار إليها في مقالته حيث قال: وقد قال في عصرنا هذا قائلون بألوهية سلمان الفارسي..

-طبعا هذا بعض الفرق الغالية وليست منهم الاثني عشرية، الذين ادعوا ألوهية سلمان رضي الله تعالى عنه.

وقد تكون هذه الروايات في كتب الاثني عشرية هي من آثار هذه الفرقة، لأن كتب الاثني عشرية قد استوعبت معظم آراء الفرق الشيعية بكل ما فيها من شذوذ وبقاؤها في كتبهم قد يؤذن بخروج طوائف منها مرة أخرى، بل نلحظ بأن هناك اتجاها داخل الدوائر الشيعية لتعظيم بعض العناصر الفارسية التي شاركت في التآمر والكيد ضد دولة الخلافة الراشدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت