فهرس الكتاب
وجاء في خاتمتها: خذها إليك يا أبا اسحق، فوالله إنه لمن غرر أحاديثنا وباطني سرايرنا ومكنون خزائننا، وانصرف ولا تطلع على سرنا أحدا إلا مؤمنا مستبصرا، فإنك إذا أذعت سرنا بليت في نفسك ومالك وأهلك وولدك.
-إذًا هي عقيدة سرية أسروها لأنهم كانوا محكومين بالدولة الإسلامية القوية، وما كانوا يجرؤون على الإعلان بهذه الاشياء.
..يؤكد على سريتها في بدايتها ونهايتها، فهل خطر في بال مخترع هذه العقيدة أنها ستقع في أيد أهل السنة ويعلنونها أمام الملأ كإحدى فضائحهم؟
ثم يختم بنقد هذه العقيدة فيقول:
..إن هذه الروايات ناقضت نفسها بنفسها فالشيعي كما ترى في عرض الشكاوى والأسئلة هو أغرق في الجريمة وأكثر إيغالا في المعاصي والموبقات وأسوأ معاملة وأردأ خلقا ودينا، فكيف يكون من هذه حاله أفضل طينة وأطهر خلقة.
ثانيا: قد خلق الله الناس جميعا على فطرة الإسلام، قال عز وجل:"فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم". وقال عز وجل:"إني خلقت عبادي حنفاء كلهم"كما في الحديث القدسي. و"كل مولود يولد على الفطرة"فالناس سواسية في الخلق، على الفطرة السليمة.
-واضح؟
.. فالتفريق بينها -بين الناس- بهذه الطريقة مما شذت بها أساطير وخرافات الرافضة.
ثالثا: ناقضت الشيعة في أخبار الطينة مذهبها في أفعال العباد، لأن مقتضى هذه الأخبار أن يكون العبد مجبورا على فعله وليس له اختيار.
-في هذا الموضوع، كل الشر الذي بالشيعي لا يد له فيه، هو غير مسئول عنه ولا سيُعذَّب عليه، فهذا كله من شؤم طينة السني التي اختلطت به.
فهنا، كأنه لا اختيار له في الموضوع. لإن أفعاله بمقتضى الطينة..
.. مع أن مذهبهم يخلق فعله كمذهب المعتزلة.