فهرس الكتاب
لكن التشيع بمعنى عقيدة النص على علي، وأن الرسول عليه الصلاة والسلام نص على علي رضي الله تعالى عنه، والرجعة والبداءة والغيبة وعصمة الأئمة.. إلى آخره. فلا شك أنها عقائد طارئة على الأمة، ودخيلة على المسلمين ترجع أصولها لعناصر مختلفة، ذلك أنه قد ركب مطية التشيع كل من أراد الكيد للإسلام وأهله، وكل من احتال ليعيش في ظل عقيدته السابقة باسم الإسلام من يهودي ونصراني ومجوسي وغيرهم.
فدخل في التشيع كثير من الافكار الأجنبية الدخيلة، كما سيتبين بالدراسة الموسعة لأصولهم إن شاء الله تعالى.
ولهذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، إلى أن المنتسبين إلى التشيع قد أخذوا من مذاهب الفرس والروم واليونان والنصارى واليهود وغيرهم أموروا مزجوها بالتشيع، ويقول:"وهذا تصديق لما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وساق بعض الأحاديث الواردة في أن هذه الأمة ستركب سنن من كان قبلها".
-في الحديث:"لتتبعن سنن من كان قبلكم".
وقال بأن هذا بعينه صار للمنتسبين للتشيع، وأنهم اتبعوا سنن من كان قبلهم من اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم
ثم يذكر بعد ذلك فرق الشيعة، ويقول:"حفلت المقالات والفرق بذكر الشيعة وطوائفهم، والملفت للنظر هو كثرة هذه الفرق".
-لأن المعروف في الفرق الضالة، دائما البدعة تولد فرقة، كالذرة عندما تنشطر انقسامات انشطارية، كل فرقة تنتهي إلى فرق، والفرق الفرعية تتوالد إلى فرق فرعية وهكذا، طبيعة البدع، ولذلك يسمون أهل البدع والافتراق، إذا لابد للبدعة أن يكون معها فرقة، أما السنة، فيسمون أهل السنة والجماعة، فالسنن التي تجمع، أما البدع فتفرق.
فالفرق التي انشقت، والانشطارات التي حصلت داخل الشيعة كثيرة جدا وتتعدد بدرجة كبيرة، حتى تكاد تنفرد الشيعة بهذه السمة، أو قل: بهذا البلاء.