فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 1595

فعند وفاة كل إمام من أئمة الشيعة تظهر فرق جديدة، وكل طائفة تذهب في تعيين الإمام مذهبا خاصا بها، وتنفرد في بعض العقائد والآراء عن الطوائف الأخرى وتدعي أنها هي الطائفة المحقة.

-فطبعا هذا التنازع، وأنه كلما مات إمام أخذوا يتعاركون من الوصي بعد الإمام؟ أليس هو وصي منصوص عليه؟ فيختلفوا وينشطرون، وكل فرقة تعمل لها فرقة جديدة، وتتعصب لإمام معين، فعلى ماذا يدل هذا؟ يدل على أنه لم يكن هناك نص من الرسول صلى الله عليه وسلم، إذ لو كان هناك نص"ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا"المفهوم أنه لو كان من عند الله لما وجدوا فيه اختلافا، لأن المفروض أن النص على شخص محدد، فهم يزعمون أن النص على أشخاص بأسمائهم، وأنهم اثني عشر أيضا، فطبعا هذا التنازع الذي حصل واقعه يدل على أنهم كلهم كذابون.

يقول:"وهذا الاختلاف والتفرق كان محل شكوى وتذمر من الشيعة نفسها، قال أحد الشيعة لإمامه، كما في رجال الكشي: جعلني الله فداك، ما هذا الاختلاف الذي بين شيعتكم؟ فقال: وأي الاختلاف؟ فقال: إني لأجلس في حلقهم في الكوفة، فأكاد أشك في اختلافهم في حديثهم. فقال أبو عبد الله: أجل هو كما ذكرت، أن الناس أولعوا بالكذب علينا، وإني أحدث أحدهم بالحديث فلا يخرج من عندي حتى يتأوله على غير تأويله وذلك أنهم لا يطلبون بحديثنا وبحبنا ما عند الله، وإنما يطلبون الدنيا، وكل يحب أن يدعى رأسا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت