فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 1595

فيدل هذا النص على أن حب الرياسة ومتاع الدنيا الزائل، كان وراء تشيع الكثيرين، وأن هؤلاء أولعوا بالكذب على آل البيت، ولهذا كثر الخلاف والتفرق، وقد ذكر المسعودي وهو"علي بن الحسين بن علي المسعودي المؤرخ المعروف، وأشهر كتبه مروج الذهب"وهو شيعي، وقد ذكر أن فرق الشيعة بلغت ثلاثا وسبعين فرقة، وكل فرقة تكفر الأخرى، ولهذا زعم الرافضي"مير باق الهزمان"أن الفرق المذكورة في حديث افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة هي فرقة الشيعة، وأن الناجية منها هي طائفته الإمامية.

-حديث"تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة". من أمتى؟ أمتي هي الشيعة ستفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة منهم كلها شيعية، ولا ينجو منها إلا طائفة واحدة وهي الاثني عشرية الجعفرية.

ومفهوم هذا الكلام أن أهل السنة والمعتزلة والخوارج وكل الفرق الأخرى عبارة عن ماذا؟ من أمة الدعوى وليست من أمة الإجابة، فهم في الأصل ليسوا مسلمين، والحديث في أمة ماذا؟ الإجابة.

فأمة الإجابة هي الشيعة، ولكن أيضا الشيعة لكثرة الاختلاف بينهم سيختلفون إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار، كل الشيعة فرقها في النار إلا فرقة واحدة وهي فرقة الطائفة الإمامية الاثني عشرية.

يقول:"أما أهل السنة والمعتزلة وغيرهم من بقية الفرق فجعلهم من أمة الدعوة، أي ليسوا من أمة الإجابة، فهم في اعتقاده لم يدخلوا في الإسلام، وهذه المقالة قد قالها الشيعة من قبل، وأشار إلى ذلك الشهرستاني والرازي."

وقد ورد في دائرة المعارف أنه ظهر من فروع الفرق الشيعية ما يزيد كثيرا عن الفرق الاثني وسبعين فرقة المشهورة، بينما يذكر المقريزي أن فرق الشيعة بلغت ثلاثمائة فرقة.

ومرد هذا الاختلاف في الغالب..

-على أي أساس يختلفون؟ يختلفون دائما على من الإمام التالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت