فهرس الكتاب
"..مرد الاختلاف في الغالب هو اختلافهم حول الأئمة من آل البيت، فيذهبون مذاهب شتى في أعيان الأئمة وفي عددهم، وفي الوقف على أحدهم وانتظاره، أو المضي إلى آخر والقول بإمامته. فضلا عما تباينوا فيه من التفريع، أو تنازعوا فيه من التأويل، ولهذا قال العلامة ابن خلدون رحمه الله بعدما ساق اختلافهم في تعيين الأئمة:"
".. وهذا الاختلاف العظيم يدل على عدم النص..".
-هذا الاختلاف العظيم في فرق الشيعة، وبالذات عندما يموت إمام، ومن سيكون بعده إماما، المفروض أنه منصوص عليها. طيب لماذا اختلفتم؟ هذا يدل على أنه لا نص، وإلا لما اختلفوا.
".. يدل على أنهم ليسوا على شيء فيما ذهبوا إليه من دعوى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نص على علي والأئمة الآخرين، إذ لو كان من عند الله لما وجدوا هذا الاختلاف والتباين، ولكن لما وجدوا فيه اختلاف كثيرا، كان من أعظم الأدلة على عدم وجود نص صريح، كما قال الله تعالى:"ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا"فلأنه من عند غير الله وجدنا فيه اختلافا كثيرا."
وأمر الإمامة عندهم هو أصل الدين، فلا يقبل فيه الخلاف كما يقبل في الفروع.
-يعني موضوع الاختلاف في تعيين الإمام هو مسألة اجتهادية أو خلاف سائغ غير وارد عندهم. لأن هذا أصل الدين الأعظم عندهم، الإمامة.
وقد عد شيخ الشيعة الزيدية في زمنه أحمد بن يحي المرتضى المتوفي سنة 840هـ عد اختلاف الشيعة عند موت كل إمام في القائم بعده، أوضح دليل على إبطال ما يدعون من النص، وأحمد بن يحي المرتضى من الزيدية.
طيب ما رأي الشيعة في الزيدية؟
يعدونهم شيعة؟ هل الاثني عشرية يعدون الزيدية شيعة؟ لا يعدونهم شيعة ما عدا الجارودية لأنهم غلاة مثلهم، أما الزيدية فإنهم أقل منهم في الانحراف.
يقول:"وإذا رجعنا إلى كتب الفرق أو غيرها التي ذكرت طوائف الشيعة، فإننا نجد بينها اختلافا في الأصول التي انبثقت منها صنوف الشيعة الكثيرة والمختلفة."