فهرس الكتاب
فالجاحظ يرى أن الشيعة فرقتان، الزيدية والرافضة، فيقول:"اعلم رحمك الله أن الشيعة رجلان، زيدي ورافضي، وبقيتهم.. لا نظام لهم."
انتهى كلام الجاحظ
* أيضا شيخ الشيعة المفيد يذهب لنفس التقسيم فيقول: إن الشيعة رجلان إمامي وزيدي.
أما الإمام الأشعري، فيجعل أصول فرق الشيعة ثلاث فرق الغالية والرافضة الإمامية والزيدية، ومجموعها خمسة وأربعون فرقة.
وفصل في أعداد الفرق، ويصف الرافضة الإمامية بأنهم جمهور الشيعة.
أما شيخ الإسلام ابن تيمية فقد صنف الشيعة إلى ثلاثة درجات شرها الغالية، وهم الذين يجعلون لعلي شيء من الألوهية، أو يصفونه بالنبوة، والدرجة الثانية وهو الرافضة، والدرجة الثالثة المفضلة من الزيدية، وغيرهم الذين يفضلون عليا على أبي بكر وعمر، رضي الله عنهم أجمعين، ولكن يعتقدون إمامتهما وعدالتهما ويتولونهما، وطبعا هؤلاء زيدية اليمن، وغير هؤلاء من أهل العلم بالفرق والمقالات.
عبد القاهر البغدادي، يرجع فرق الشيعة إلى أربع فرق: زيدية وإمامية وكيسانية وغلاة، ويلقب الجميع بالرافضة، كذلك الشهرستاني يرى أن الشيعة فرق كثيرة ويقول: لهم في تعدية الإمام كلام وخلاف كثير وعند كل تعدية وتوقف مقالا ومذهب وخط، ولكنه يرجعهم إلى خمس فرق: كيسانية وزيدية وإمامية وغلاة وإسماعيلية، وطبعا الإسماعيلية هؤلاء الذين خرج منهم الدروز.
والذي يلاحظ على إطلاق اسم الرافضة على كل فرق الشيعة، هو أنه ينبغي استثناء الزيدية أو بعبارة أدق استثناء الزيدية ما عدا فرقة الجارودية منهم، لأن الجارودية سلكت مسلك الروافض، ولذلك فإن شيخ الشيعة المفيد اعتبر الجارودية هي الشيعة وما عداها من فرق الزيدية فليسوا بشيعة، لأن طائفة الجارودية هي التي تشاركه في أساس مذهبه في الرفض.