فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1595

أما كتب الفرق عند الشيعة الاثني عشرية فإنها تأخذ بمنهج آخر في ذكر الفرق، فهي تذكر فرق الشيعة حسب الأئمة حيث تجد أن الشيعة تفترق إلى فرق كثيرة بعد وفاة كل إمام، ووصل عدد فرق الشيعة في"المقالات والفرق"للكمي، و"فرق الشيعة"للنوبختي إلى ما يربو على ستين فرقة.

-هم أنفسهم معترفون بأنهم منقسمون إلى ستين فرقة.

أما الكليني في الكافي فيذكر رواية تجعل فرق الشيعة ثلاث عشرة فرقة، كلها في النار إلا فرقة واحدة.

هذا ودراسة نشأة الفرق الشيعية وتطورها يحتاج إلى بحث آخر، وهو أقرب إلى البحث التاريخي، فلا نستطرد في حكاية تفاصيله، لكن من الملاحظ -كما سيأتي في عرض الآراء و.. الاثني عشرية- أن طائفة الاثني عشرية قد استوعبت كل الآراء والعقائد التي قالت بها الفرق الشيعية الأخرى، وأنها كانت بمثابة النهر الذي انسكبت فيه كل الجداول والروافد الشيعية المختلفة.

يقول:"هذه الفرق لم تفنى كما يقال، بل أكثرها باق، وهو يطل علينا من خلال الفكر الاثني عشري، وقد انحصرت الفرق الشيعية المعاصرة لثلاث فرق.."

-الآن الفرق الشيعية الشائعة في العالم هي ثلاث فرق، وهي:

أولا: الاثنى عشرية: وهي التي نتناول عقيدتها بهذا البحث المفصل، باعتبارهم جمهور الشيعة.

ثانيا: الاسماعيلية

ثالثا: الزيدية.

أما الإسماعيلية: فهم الذين قالوا أن: الإمام بعد جعفر هو إسماعيل بن جعفر. ثم قالوا: بإمامة محمد بن إسماعيل بن جعفر، وأنكروا إمامة سائر ولد جعفر، ومن الإسماعيلية انبثق القرامطة، والحشاشون، والفاطميون والدروز وغيرهم.

وللإسماعيلية فرق متعددة وألقاب كثيرة تختلف باختلاف البلدان، إذ لهم -كما يقول الشهرستاني- دعوة في كل زمان ومقالة جديدة بكل لسان.

وأما مذهبهم فهو كما يقول الغزالي وغيره: إنه مذهب ظاهره الرفض وباطنه الكفر المحض.

-هذا مذهب الإسماعيلية، مذهب ظاهره الرفض وباطنه الكفر المحض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت