فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 1595

أو كما يقول ابن الجوزي: فمحصول قولهم تعطيل الصانع (الله سبحانه وتعالى) وإبطال النبوة والعبادات وإنكار البعث، ولكنهم لا يظهرون هذا في أول أمرهم ولهم مراتب في الدعوة، وحقيقة المذهب لا تعطى إلا لمن وصل إلى الدرجة الأخيرة، وقد اطلع على أحوالهم وكشف أسرارهم جملة من أهل العلم، كالبغدادي ورأى من خلال بعض كتبهم أنهم دهرية زنادقة يتسترون بالتشيع، وكذلك الحمادي اليماني اندس بينهم وعرف حالهم وبين ذلك في كتابه"كشف أسرار الباطنية".

وابن النديم الذي اطلع على البلاغات السبعة لهم، وقرأ البلاغ السابع ورأى فيه أمر عظيم من إباحة المحظورات والوضع من الشرائعي وأصحابه.

ولهم نشاطهم اليوم كما لهم كتبهم السرية.

-عند الدروز بالذات معروف كتب سرية، وما يطلع عليها أحد.. أحد منهم إلا بعد أن يبلغ سن الأربعين.

قال أحدهم: إن لنا كتبا لا يقف على قراءتها غيرنا ولا يطلع على حقائقنا سوانا.

-فهذه طائفة الإسماعيلية الذين خرج منهم القرامطة والحشاشون والعبيديون المسمون بالفاطميين والدروز وغيرهم.

أما الفرقة الثالثة من فرق الشيعة في هذا العصر بعد الإثنى عشرية والإسماعيلية فهم الزيدية.

وهم أتباع زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وسموا بالزيدية نسبة إليه، وقد افترقوا عن الإمامية عندما سئل زيد رحمه الله عن أبي بكر وعمر.

-زيد بن الحسين رحمه الله سئل عن أبي بكر وعمر..

"سئل عن أبي بكر وعمر فترضى عنهما فرفضه القوم، فسموا رافضة وسمي من لم يرفضه من الشيعة بالزيدية باتباعهم له، وذلك في آخر خلافة هشام بن عبد الملك سنة 21هـ أو 22 هـ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت