فهرس الكتاب
-"يومئذ لا يسأل عن ذنبه إنس ولا جان"فالآية في من؟ في المجرمين. لأن الآية:"ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون". فهو ظن أن الآية في الصالحين فأولها في الشيعة، وحاول أن يؤكد ذلك بزيادة قوله: (منكم) وعلل ذلك بأنه لو لم يضع هذه الزيادة لسقط العقاب عن الخلق. وهو لا يسقط إلا عن شيعته فقط -كما يفتري- مع أن الآية هي كقوله سبحانه وتعالى:"ولا يسأل عن ذنوبهم المجرمون"فهي في أهل الجرائم والذنوب ولهذا قال ابن عباس في تفسيرها لا يسألهم: هل عملتم كذا وكذا؟ لأنه أعلم بذلك منهم. وقال مجاهد: لا يسأل الملائكة عن المجرم، يعرفون بسيماهم.
الجاحظ رد على شبهتهم حول جمع أمير المؤمنين عثمان رضي الله تعالى عنهم المصحف، فقال الجاحظ: والذي يخطئ عثمان في ذلك، فقد خطأ عليا وعبد الرحمن وسعدا والزبير وطلحة وعلية الصحابة رضي الله عنهم.
ولو لم يكن ذلك رأي علي لغيره، ولو لم يمكنه التغيير لقال فيه، ولو لم يمكنه في زمن عثمان لأمكنه في زمن نفسه -عندما أصبح خليفة- وكان لا أقل من إظهار الحجة إن لم يملك تحويل الأمة وكان لا أقل من التجربة إن لم يكن من النجاح على ثقة.
-طيب كان يحاول يمكن يجد ناس تؤيده..
..بل لم يكن لعثمان في ذلك ما لم يكن لجميع الصحابة وأهل القدم والقدوة ومع أن الوجه فيما صنعوا واضح، بل لا نجد لما صنعوا وجها غير الإصابة والاحتياط والإشفاق والنظر للعواقب وحسم طعن الطاعن.
-طبعا الجاحظ قمة البلاغة، قمة في البلاغة مع إنه معتزلي لكن الجاحظ طبعا كما تلاحظون أسلوبه في غاية العلو يعني.
..يقول: ولو لم يكن ما صنعوا لله تعالى فيه رضا، لما اجتمع عليه أول الأمة وآخره، وإن أمرا اجتمعت عليه المعتزلة والشيعة والخوارج والمرجئة لظاهر الصواب واضح البرهان على اختلاف أهوائهم.
-وهو أن القرآن محفوظ..
.. فإن قال قائل: هذه الروافض بأسرها تأبى ذلك وتنكره وتطعن فيه وترى تغييره.