فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 1595

ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ..إلى آخره..

عز على هذه الزمرة أن يذكر رسول الهدى -صلى الله عليه وسلم-، وصحابته رضي الله عنهم ولا يذكر أئمتهم، والصحابة عندهم أهل ردة، وأئمتهم أفضل من الأنبياء والرسل، فكيف يقولون لأتباعهم؟

-كيف سيتصرفون؟ القرآن يخبر أن الكتب السابقة اشتملت على مدح وثناء على الصحابة، وصفة الرسول عليه الصلاة والسلام، وهم يقولون أن الصحابة هؤلاء مرتدون. ثم إن الأئمة أفضل من الأنبياء والمرسلين، فكيف يذكر هؤلاء في الكتب السابقة -أي الرسول -صلى الله عليه وسلم- والصحابة- ثم لا يأتي أي ذكر لأئمتهم. لابد يخترعوا روايات تدعي أن أئمتهم قد ذكروا في هذه الكتب.

..لقد اخترعوا روايات تقول بأن الأئمة قد ذكروا في الكتب السماوية، ولكن لما لم يذكروا في كتاب الله؟!

-يعني الصحابة والرسول عليه الصلاة والسلام ذكروا في الكتب السابقة، وهم -الرافضة- عملوا روايات بأن الأئمة ذكرت أسماؤهم في الكتب السماوية السابقة، فجاءت مشكلة ثانية وهي لما يخلوالقرآن من ذكرهم..

يعني قالوا: نحن افترينا روايات بأنهم موجودون بأسمائهم في الكتب السابقة، فالقرآن أهم. فلماذا يخلو منهم القرآن..

فاخترعوا فرية أن القرآن الكريم كان به أسماء الأئمة وأن الصحابة حذفوها..

..هذا ما لم يجد له جوابا إلا القول بالتحريف الذي ارتد عليهم بأسوأ العواقب.

-بعد ذلك احتج بقضية القراءات، وأراد أن يتمسك بما ورد من القراءات لاثبات فرية طائفته وأسطورته، وهذا كلام إنسان في غاية الجهل، لأن اختلاف القراءات لا يؤدي على الإطلاق إلى أي نوع من التحريف للقرآن الكريم.

وكان من الممكن أن يحدث تحريف من القراء لو أن كل قارئ يخترع قراءة لنفسه، لكن الأحاديث صريحة الدلالة في أن كل واحد منهم قد أخذ قراءاته من الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وهي مخالفة لقراءة صاحبه..

وطبعا القراءة هذا علم له ضوابطه، فليس كل قراءة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت