فهرس الكتاب
صرح بهذه الحقيقة شيوخهم القدامى والمعاصرون، وتجد إذا تأملت في كلام القائلين بأنهم لا يكفرون المسلمين إشارات إلى هذا المذهب يدركها من عرف عقيدتهم في هذا الأمر وطريقتهم في التقية، ممن صرح بذلك من شيوخهم السابقين زين الدين بن علي العاملي الملقب عندهم بالشهيد الثاني المتوفى سنة 966هـ، حيث يقول: إن القائلين بإسلام أهل الخلاف (أهل السنة وسائر المسلمين من غير طائفته) يريدون صحة ..جريان أكثر أحكام المسلمين عليهم في الظاهر. لا أنهم مسلمون في نفس الأمر، ولذا نقلوا الإجماع على دخولهم النار.
-فيقول: نعيد العبارة: (إن القائلين بإسلام أهل الخلاف(أهل السنة وسائر المخالفين لهم) يريدون -يعني:علماء الشيعة الذين يصفون هؤلاء بأنهم مسلمين ماذا يريدون من ذلك؟- يريدون صحة جريان أكثر أحكام المسلمين عليهم في الظاهر. لا أنهم مسلمون في نفس الأمر، ولذا نقلوا الإجماع على دخولهم النار.
.. ويقول:
(ربما انقطاع في الشريط)
..والتخفيف على المؤمنين لمسيس الحاجة إلى مخالطتهم في أكثر الأزمنة والأمكنة..
-فحتى تمشي الأمور بسهولة، إذ لو أنهم كفروهم فسيعانون كثيرا.
لكن يقولون لهم: نحن نحكم لكم بالإسلام الظاهر، لكن في الحقيقة يعتبرونهم كفارا، حتى تسير الأمور.
.. كأن الحكمة في ذلك هو التخفيف على المؤمنين لمسيس الحاجة إلى مخالطتهم في أكثر الأزمنة والأمكنة.
..ويقول شيخهم المجلسي: ويظهر في بعض الأخبار، بل كثير منها أنهم في الدنيا أيضا في حكم الكفار.
-وليس فقط في الآخرة، لا. بل في الدنيا أيضا في حكم الكفار.
انتبهوا لهذا..
..يقول: لكن لما علم الله أن أئمة الجور وأتباعهم يستولون على الشيعة، وهم يبتلون بمعاشرتهم أجرى الله عليهم حكم الإسلام توسعة، فإذا ظهر القائم نجري عليهم حكم سائر الكفار في جميع الأمور.
وفي الآخرة يدخلون النار ماكثين فيها أبدا مع الكفار. وبه يجمع بين الأخبار كما أشار إليه المفيد والشهيد الثاني.