فهرس الكتاب

الصفحة 1315 من 1595

ومن المعلوم أنه لم يصدر بعد ارتحال النبي -صلى الله عليه وسلم- من الصحابة ما يصلح أن يكون موجبا للارتداد إلى الكفر ولم يعدلوا عن الشهادة بالوحدانية والنبوة غير أنهم أنكروا الإمامة.

-هو يحكم على الصحابة بالردة، يقول: مع أنهم كانوا يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، لكن لم يقروا بماذا؟ بالإمامة. فلذلك يحكم -والعياذ بالله- بردتهم. رضي الله تعالى عنهم..

.. بعد هذا البيان تنجلي سحابة التقية ويتضح أن حكم بعض شيوخهم المعاصرين على مخالفيهم بالإسلام، إنما يعنون به الإسلام الظاهر كما اصطلحوا عليه. وأنت إذا تاملت كلامهم أدركت مغزاهم، فانظر إلى قول آل كاشف الغطاء، تجده أشار إلى هذا المذهب.

-كشف الغطاء فعلا.

..بقوله: (نعم يظهر أثر التدين بالإمامة في منازل القرب والكرامة يوم القيامة) . ومع ذلك فقد اعتد بكلامه بعض المنتسبين لأهل السنة.

-بعض الناس السذج الذين لم يدرسوا حقيقة الشيعة ينخدعون بهذا الكلام، ويقولون: انظر إلى ما يقوله علماؤهم، إننا مسلمين ولا يكفروننا ولا شيء.

..أما محسن الأمين فإنه رمز إلى هذا المذهب الباطل في عدة جمل من كلامه، كقوله: الإسلام هو ما عليه جماعة الناس من الفرق كلها، فلا شك بأن من الفرق ما هو خارج عن الإسلام بالاتفاق، ولكن نريد هنا مصطلح الإسلام عندهم.

-مصطلح الإسلام عندهم كما سيبين.

..وكقوله: إلا من أنكر ضروريا من ضروريات الدين كوجوب الصلاة وحرمة الخمر.

-طيب وكماذا أيضا؟ الاعتقاد بالإمامة هي من ضروريات الدين.

.. فالإمامة عندهم أعظم من وجوب الصلاة وحرمة الخمر كما تقدم بلا خلاف بينهم فنبه بالأدنى على الأعلى تقية.

-هو لم يأت بسيرة الإمامة. لكن معروف قطعا أن الإمامة أخطر عندهم من الصلاة ومن تحريم الخمر ..إلى غيره. فيقول لك: هذه من ضروريات الدين، فلا شك في ذلك أنه يكفر من لم يؤمن بالإمامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت