فهرس الكتاب
-لا نريد منهم غير أن يوقفوا فقط اللعن والسب وتكفير الصحابة، أن يسكتوا، يعني يضمروا هذا الغل في قلوبهم. لا يجهرون به، لا يؤذون في أصحاب نبينا -صلى الله عليه وسلم- ورضي الله تعالى عنهم.
لا يستطيعون، لا يمكن. لأن السب واللعن عبادة مقدسة عالية المقام. يعني عندهم أفضل من التسبيح والتكبير والتهليل أن تنشغل بسب الصحابة لا سيما العشرة المبشرين بالجنة والخلفاء الراشدين رضي الله تعالى عنهم.
.. يقول: وإن أجدى طريق لإزالتها هو بيان أنهم لا يعتقدون صحة تلك الآراء التي يستوحش منها المؤمنون في كل بقاع الأرض، فاي مؤمن صادق الإيمان يعلم أن فرقة من الفرق تدين بلعن صديق هذه الأمة الذي لو وزن إيمانه بإيمان الأمة لرجح بها، أو فاروقها الذي لم يفر في الإسلام فريه أحد، ثم بعد ذلك يقبل على دراسة مذهبها إلا أوتي قدرة فكرية خاصة.
-يعني لا شك سيحدث نفورا شديدا من هذه الفرقة التي تكفر أبا بكر وعمر رضي الله عنهما.
..يقول: وأي مؤمن يثق بآراء هذه الطائفة إذا كان يعلم بأنها تدين بهذا اللعن؟!
إن إزالة هذه الأدران والبلايا هي من أركان التقارب وأساسه، وإن عليهم أن يعلنوا هذه الإزالة والتغيير، وإذا كانوا صادقين في رغبتهم في التآلف مع المسلمين وليس الأمر مؤامرة لنشر معتقدهم في ديار السنة.
فماذا يقول شيعة العصر الحاضر في هذه المسألة؟
لقد خرج من شيعة العصر الحاضر رجل يدعى أحمد الكسروي.
-رجل هداه الله للإيمان والإسلام وهو أصلا شيعي رافضي، ثم هداه الله للحق، فأعلن عقيدته وانتهى الأمر بقتله بعدما استجاب له آلاف من الشباب الإيراني وتأثروا بدعوته لإحداث هذا التصحيح بداخل المذهب المخرب هذا.
فهذا الرجل أحمد الكسراوي -رحمه الله تعالى- قال عنه الأستاذ محمود الملاح: بأنه لم يظهر في عالم الشيعة -أي الرافضة يعني- أحد في عياره منذ ظهر اسم شيعي على وجه الأرض. وقد عمل أستاذا في جامعة طهران كما تولى عدة مناصب قضائية.