فهرس الكتاب
والغريب أنه يستدل بما جاء في رسالة محمد باقر الصدر والتي سماها (التشيع ظاهرة طبيعية في إطار الدعوة الإسلامية) ، مع أن هذه الرسالة محاولة يائسة وعاجزة لاثبات أصالة مذهب الرافضة وأن الصحابة رضي الله عنهم ليسوا بأهل لحمل الرسالة وتبليغ الشريعة. كما يفتري، وأن الجدير بحملها والمبلغ لها هو علي. وهذا مع ما فيه من النيل من صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فهو دعوى جاهلة غبية أو حاقدة مغرضة تحاول النيل من السنة المطهرة وتواتر هذا الدين، فهي تزعم أن نقل الواحد أوثق من نقل المجموع، وهذا إفراز لعقيدة عصمة الأئمة وتكفير الصحابة، والثناء المزعوم على الصحابة الذي نقله من رسالة الصدر، قد قاله الصدر من باب تخدير القارئ.
-لأن الصدر نفسه قال العبارة التي نقلناها آنفا، من المدح للصحابة والجيل الذي ..كذا وكذا..
فهذه عملية تخدير للقارئ حتى يتقبل ما يفتريه على صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. ورضي الله تعالى عنهم..
..وقد حذف الرفاعي أول الكلام وآخره.
-وانتقى هذه العبارة.
..لأنه يفضح استدلاله ويبطله، فالصدر يقول: وبالرغم من أن الصحابة بوصفهم الطليعة المؤمنة كانوا أفضل وأصلح بذرة لنشوء أمة رسالية. بالرغم من ذلك نجد أن من الضروري التسليم بوجود اتجاه واسع منذ كان النبي حيا يميل إلى تقديم الاجتهاد في تقدير المصلحة واستنتاجها من الظروف على التعبد بحرفية النص الديني. وقد تحمل الرسول -صلى الله عليه وسلم- المرارة في كثير من الحالات بسبب هذا الاتجاه..
-طبعا هذا ليس مدحا، بل هو يشتم الصحابة الذين قدموا أهواءهم على النص على علي.
السياق ماذا إذا؟ عندما تقرأه كله. ولذلك الرفاعي بتر أول الكلام وآخره وادعى إن محمد باقر الصدر يمدح من؟ الصحابة رضي الله تعالى عنهم.
..فهل ترى في هذا النص مدحا؟