فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 1595

-طبعا الكلام محير.

..وقال الزنجاني في كتاب (عقائد الاثني عشرية) : إن اعتقادي واعتقاد علماء الاثني عشرية قدس الله أسرارهم من أن الله تعالى يعيد عند ظهور الإمام الثاني عشر جماعة من الشيعة إلى الدنيا، ليفوزوا بثواب نصرته ومشاهدة دولته، ويعيد جماعة من الظلمة والغاصبين والظالمين لحق آل محمد عليهم السلام، لينتقم منهم.

يقول أيضا: وظني أن من يشك في أمثالها فهو شاك في أئمة الدين.

-من يشك في الرجعة.

.. فكيف نفسر هذا التناقض؟

هل هم قد اختلفت أراؤهم في هذه المسألة على الحقيقة أم أنهم استحلوا بعقيدة التقية كل شيء؟ وإذا أخذنا كل شيء على ظاهره، نقول بأنه هناك فئة قد تحررت من رقة التقليد وخرجت على أساطيرهم، رغم دعوى التواتر والاستفاضة، ولكن هذه الفئة يخنق صوتها ويمحى أثرها باسم هذه العقيدة الخطيرة، وهي التقية. ولم يؤثر في هذه الطائفة مصلح ما دامت هذه التقية من أصولها.

وسيكون مذهبهم مذهب الغلاة لا المعتدلين، وقول الشيوخ لا روايات الأئمة، هذا ولا تزال الصور الأسطورية التي تحكيها أخبارهم عما يجري في تلك الرجعة تتردد في كلماتهم، وهي بغض النظر عن الجانب الخرافي فيها، إلا أنها تمثل مشاعر مكبوتة ورغبات خفية وأحقاد مبيتة ضد هذه الأمة.

إن ذلك الشيعي ليستمتع بتلك الصور الخيالية للمجازر المرتقبة، والتي ينتظر حصولها في الرجعة المزعومة غاية الاستمتاع.

-فهذه فعلا رغبات مكبوتة عندهم للتشفي والانتقام من أهل السنة. لأنها صورة بشعة جدا، فنحن عندنا عند أهل السنة، المهدي ما هو إلا حاكم عادل، لا أكثر، حاكم عادل وفقط انتهى، لا هو إيمان بالغلو بالأئمة كما يزعمون، ولا كذا..

ثم له صفات معينة: أنه من أهل البيت، أنه من ولد الحسن، أنه اسمه محمد بن عبد الله إلى آخره. لكن ليس أكثر من أنه حاكم عادل، وحسب. يعني القضية ليس هناك أكثر من ذلك.

عندهم المهدي من الأئمة الاثني عشر وهو خاتم الأئمة الاثني عشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت