فهرس الكتاب
-فلم يذكر في الرواية لماذا أسماهم الناس بالرافضة، لكنه حاول أن يعمل عملية تكوين عكسي ضد هذا الذم ليحوله إلى شيء طيب جدا يعني..
فيقول هنا: أنه لم يذكر سبب تسمية الناس لهم بهذا الاسم على وجه الذم والسب، ولكن المصادر الأخرى تذكر أن ذلك لأسباب تتعلق بموقفهم من خلافة الشيخين، يقول أبوالحسن الأشعري: إنما سموا رافضة لرفضهم إمامة أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية معلقا على قول الأشعري: قلت: الصحيح أنهم سموا رافضة لما رفضوا زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، لما خرج بالكوفة أيام هشام بن عبد الملك.
وهذا الرأي لابن تيمية يعود لرأي الأشعري، لأنهم ما رفضوا زيدا إلا لما أظهر مقالته في الشيخين ومذهبه في إمامتهما.
فالقول بأنهم سموا رافضة لرفضهم زيدا أو لرفضهم مذهبه ومقالته واحد، مؤداهما واحد.
-فإما أنهم رفضوا زيد أو رفضوا مذهب زيد في الترضي على الإمامين الخليفتين رضي الله عنهما.
هناك أقوال أخرى في سبب تسميتهم بالرافضة على أن هناك من أصحاب الفرق من أطلق اسم الرافضة على عموم فرق الشيعة.
الاسم السابع: الجعفرية:
وتسمى الإثنى عشرية بالجعفرية نسبة إلى جعفر الصادق إمامهم السادس كما يزعمون، وهم من باب التسمية للعام باسم الخاص، روى الكشي أن شيعة جعفر بالكوفة -أي من يدعون التشيع لجعفر- سموا بالجعفرية، وأن هذه التسمية نقلت إلى جعفر فغضب، وقال: إن أصحاب جعفر منكم لقليل، إنما أصحاب جعفر من اشتد ورعه، وعمل لخالقه.
وقد جاء في الكافي ما يدل على أن الناس كانوا يطلقون على كل من يدعي التشيع لجعفر الصادق جعفري خبيث.
وأن بعض الشيعة اشتكى من ذلك لجعفر فأجابه: ما أقل والله من يتبع جعفرا منكم إنما أصحابي من اشتد ورعه وعمل لخالقه ورجى ثوابه فهؤلاء أصحابي.