فهرس الكتاب

الصفحة 1364 من 1595

-يعني علي رضي الله عنه لما صار خليفة، يقاتل الصحابة على القرآن الكريم -الذي يزعمون أنه كان محرفا وهو معه القرآن الصحيح- أم كان الأولى أن يقاتلهم على هذا وهو الشجاع الأسد المغوار، أم القتال الذي حصل بسبب مسألة القصاص من قتلة عثمان رضي الله تعالى عنه؟ أيهما أهم؟. ومع ذلك علي لم يسكت في قضية ماذا؟ فتنة مقتل عثمان كما تعرفون وكما ناقشنا ذلك من قبل بالتفصيل، فكان الأولى أنه لو فعلا هناك هذا الزعم فما يتعلق بالقرآن لكان أقام الدنيا بسبب ذلك. لكن هو يقول لك: لا يريد أن يظهر الشنعة على من سبقه! رجل كله ذوق، لا يريد أن يؤذي شعور الناس الماضين ويشنع عليهم ويقول أنهم..؟ طيب وهل يضيع القرآن بسبب هذا؟ وهل أنتم تصورون العلاقة بين علي وبين الخلفاء الراشدين على أنه علاقة مع ناس مثل كفار قريش، فهل هناك إساءة أكثر من هذا؟!

..يقول: فأي ضرورة لاستعمال التقية حينئذ، ولا سيما بأن الأمر يتعلق بأصل هذا الدين وهو القرآن..

وأي حاجة للتقية في عهد عز الإسلام والمسلمين فكيف يقال بعد هذا أن عهد التقية انقضى، ودين الشيعة قائم عليها وشيوخ الشيعة يوجهون سفينة التشيع إلى بحر الهلاك، تحت علم التقية..

ثم إن المتأمل لنصوصهم لا يجد أن التقية يلجأ إليها عند الضرورة بل إنها قد استغلت للكذب والخداع وتحليل الحرام وتحريم الحلال.

حتى إن رواياتهم تقول: بأن الأئمة كانت تستعملها في مجلس لا يوجد به من يتقونه!

-أتذكرون بحجة ماذا؟ التدريب.. التمرين على التقية.. يقولون: إن المفروض أن التقية تحصل لما يكون في المجلس واحد مخالف فيجري التقية من أجل من يتقيه ويضلله..

فيقول: إن بعض أئمته كان يمارس التقية حتى مع عدم وجود من؟ شخص يتقى منه من المخالفين، لماذا؟ كنوع من التدريب حتى تجري التقية في دمه، ويمارسها بصورة يكون ماهرا فيها..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت